القدس: قالت القناة 12 العبرية، الاثنين، إن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، حذر الرئيس دونالد ترامب من مغبة شن هجوم عسكري على إيران، مؤكدا أن أي عملية من هذا النوع تنطوي على “مخاطر جسيمة”، واحتمال الانزلاق إلى صراع طويل الأمد.
ونقلت القناة (خاصة) عن مصدرين وصفتهم بالمطلعين (لم تسمهم) أن “الجنرال دان كين أبلغ الرئيس ترامب ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة، أن أي حملة عسكرية ضد إيران ستنطوي على مخاطر جسيمة”.
وشدد كين خلال نقاشات داخلية في الإدارة الأمريكية، على أن أي هجوم على إيران ينطوي على “احتمال التورط في صراع طويل الأمد”، مؤكدا أن “فرص النجاح غير مؤكدة”، وفق المصدرين.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وأشارت القناة العبرية إلى أن نقاشا محتدما يدور على أعلى مستويات إدارة ترامب، بشأن الخيارات المطروحة للتعامل مع طهران.
وأضافت أن بعض المقربين من ترامب يدعون إلى التريث وإعطاء المسار الدبلوماسي فرصة، بينما تشير تقديرات إلى أن الرئيس الأمريكي يميل إلى خيار التصعيد.
ونقلت القناة عن 5 مصادر (لم تسمها) قولها إنها حضرت اجتماعات مع مبعوثي ترامب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وأن الأخيرين حثا الرئيس على التريث وإعطاء الدبلوماسية فرصة.
ولفتت القناة إلى أن موقف كين قد يكون له تأثير بالغ، كونه كبير المستشارين العسكريين للرئيس، ويحظى بتقدير كبير.
ووصف أحد المصادر كين بأنه “مقاتل متحفظ” فيما يخص إيران، مشيرا إلى أنه يرى أن المخاطر المترتبة على أي عملية واسعة ضدها مرتفعة، مع احتمال أكبر للتورط وتكبد خسائر أمريكية.
ووفق ذات المصدر، فإن كين لا يدعو إلى شن هجوم، لكنه في الوقت ذاته سيدعم وينفذ أي قرار يتخذه ترامب.
كما نقلت القناة عن مصدر آخر، أن كين لا يشك في جدوى عملية عسكرية ضد إيران، لكنه يتبنى مقاربة “واقعية ومتزنة” إزاء فرص النجاح، محذرا من التداعيات التي قد تترتب بمجرد اندلاع الحرب.
ويأتي هذا الجدل داخل الإدارة الأمريكية بالتزامن مع استمرار المساعي الدبلوماسية، حيث أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الأحد، عن جولة مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران بشأن الملف النووي في مدينة جنيف السويسرية، الخميس المقبل.
ورعت سلطنة عمان الثلاثاء الفائت جولة مفاوضات بين الطرفين في جنيف، بعد جولة سابقة بالعاصمة مسقط في 6 فبراير/ شباط الجاري.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
(الأناضول)

