أثار حذف جزء من كلمة ألقاها المخرج البريطاني أكينولا ديفيز جونيور خلال حفل توزيع جوائز بافتا جدلًا واسعًا، بعدما لم يُبث المقطع الذي تضمّن عبارة “فلسطين حرة” عند عرض الحفل مسجلًا عبر قناة BBC One ومنصة BBC iPlayer.
وكان ديفيز قد فاز بجائزة بافتا لأفضل عمل أول لمؤلف أو مخرج أو منتج بريطاني عن فيلمه “ظل أبي”، ووجّه في كلمته رسالة إلى “المهاجرين والناجين من النزاعات والذين يعيشون تحت الاحتلال والديكتاتورية والاضطهاد”، مؤكدًا أن “أحلامهم فعل مقاومة”، قبل أن يختتم خطابه بعبارات تضامن شملت عدة دول، من بينها نيجيريا والسودان والكونغو، إضافة إلى عبارة “فلسطين حرة”.
غير أن النسخة التي بُثت بعد نحو ساعتين من انتهاء الحفل عرضت الجزء الأول من كلمته فقط، والذي شكر فيه عائلته وشقيقه وكاتب السيناريو المشارك، ما أثار انتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي. ولم تصدر هيئة الإذاعة البريطانية أو ديفيز تعليقًا رسميًا بشأن حذف المقطع.
ويروي فيلم “ظل أبي”، الذي رُشِّح لتمثيل المملكة المتحدة في جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي، قصة شقيقين يستعدان لحضور لمّ شمل عائلي في لاغوس خلال الانتخابات النيجيرية عام 1993، في سياق يسلّط الضوء على معاناة والدهما اليومية.
وشهد الحفل حادثة أخرى أثارت جدلًا، إذ حضر جون ديفيدسون، الناشط المدافع عن المصابين بمتلازمة توريت والذي ألهم فيلم “I Swear” الفائز بجائزة بافتا لأفضل ممثل، وخلال تقديم أول جائزة في فئة المؤثرات البصرية الخاصة من قبل مايكل بي. جوردان وديلروي ليندو، صدرت عنه عبارة تضمنت لفظًا عنصريًا.
وتطرّق مقدم الحفل آلان كامينغ إلى الواقعة، موضحًا أن الألفاظ التي سُمعت قد تكون مرتبطة بمتلازمة توريت، وهي حالة عصبية قد تتضمن حركات أو ألفاظًا لا إرادية، داعيًا إلى تفهّم طبيعة الحالة. وفي بيان لاحق، شدد كامينغ على أن المصابين بالمتلازمة لا يملكون السيطرة على تلك الأعراض، معتذرًا عمّا قد يكون تسبب في إساءة.
إلا أن قرار هيئة الإذاعة البريطانية الإبقاء على اللفظ العنصري في النسخة المسجلة أثار نقاشًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث دافع بعض النشطاء عن ديفيدسون باعتبار أن الألفاظ صدرت بصورة لا إرادية، فيما اعتبر آخرون أن بث الكلمة في حد ذاته غير مقبول، بغض النظر عن السياق.

