من الرباط إلى القدس.. مبادرات ميدانية تعزز صمود المقدسيين
23-02-2026
من السلال الغذائية التي طرقت أبواب العائلات المتعففة، إلى موائد الإفطار في التكايا، وصولًا إلى العيادات المتنقلة التي شقّت طريقها نحو التجمعات البدوية النائية، وبرامج دعم الحرفيين والشباب، تتجدد رسائل التضامن المغربي مع القدس في صورة مبادرات اجتماعية وتنموية وصحية، تسعى إلى التخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة وتعزيز صمود المقدسيين في مدينتهم.
وتواصل وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة محمد السادس، تنفيذ برامج ميدانية تجمع بين الإغاثة العاجلة والعمل التنموي المستدام، انطلاقًا من رؤية تعتبر أن دعم الإنسان هو المدخل الأساس لترسيخ الصمود.
وفي هذا السياق، أطلق المدير المكلف بتسيير الوكالة محمد سالم الشرقاوي، خلال زيارة ميدانية استمرت أسبوعًا، حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.
حملة اجتماعية شاملة
من قريتي النبي صموئيل والجديرة شمال غرب القدس، انطلقت الحملة السنوية للمساعدة الاجتماعية، وشملت توزيع خمسة آلاف سلة غذائية تحتوي على 22 صنفًا من المواد الأساسية لفائدة الأسر المحتاجة في القدس وقرى المحافظة. كما يشمل البرنامج توفير مؤونة للتكايا والمراكز الاجتماعية لإعداد نحو 20 ألف وجبة إفطار يوميًا، بين وجبات ساخنة وباردة، طوال الشهر الفضيل، إضافة إلى توزيع كسوة عيد الفطر لـ500 يتيم من المكفولين لدى الوكالة، وتنظيم أمسيات دينية وثقافية وبرامج تدريبية لجمعيات محلية في مجالات التسويق والتنمية البشرية.
وقال الشرقاوي إن اختيار القرى الواقعة شمال غرب القدس يحمل دلالة رمزية تعكس الحرص على الوصول إلى التجمعات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق المعزولة والمتضررة من الإجراءات الميدانية.
حملات طبية في المناطق المهمشة
وفي إطار الحملة ذاتها، أُطلقت أيام طبية مجانية استهدفت التجمعات البدوية في الخان الأحمر والجهالين والمنطار، إلى جانب عدد من البلدات والقرى المحيطة بالقدس، وشملت فحوصات مخبرية عبر مختبر متنقل، وخدمات الطب العام وطب الأطفال وطب العيون.

