فخامة الرئيس دونالد ترامب، منذ بداية ولايتك الثانية في البيت الأبيض ودرجت على أن تشدد على أن إرثك سيكون إرث رئيس يحقق السلام. صحيح أنك أنهيت حرباً مضرجة بالدماء، استمرت سنتين في قطاع غزة. منعت آلاف الضحايا في الجانب الفلسطيني، وفرت حياة جنود إسرائيليين وحررت عشرات المخطوفين، الأحياء والأموات. حصل هذا بعد أن اتحدت ثماني دول إسلامية من خلف طلب وقف الحرب، مع استعداد لإسناد خطتك لقطاع غزة التي تتضمن نزع سلاح حماس وتجريد القطاع وفقاً لاحتياجات أمن دولة إسرائيل. ضغط هذه الدول مضاف إليها تصميمك أديا إلى الخطوة الأفضل لإسرائيل: وقف نار، الذي في طريق مليئة بالعوائق قد يؤدي في نهاية الأمر إلى ما تحدثتَ عنه في الأشهر الأخيرة، لكن إسرائيليين وفلسطينيين لم يصدقوك: سلام في الشرق الأوسط. غير أن هذا السلام لن يأتي إذا ما تحققت رؤية حكومة إسرائيل في الضم. رغم قولك قبل بضعة أشهر في أنك لن تسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، فإن التطهير العرقي في المنطقة “ج”، المنطقة الأكبر في الضفة – يتقدم بوتيرة سريعة. عشرات عديدة من البؤر الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة أقيمت في المنطقة، ومئات الفلسطينيين طردوا من أراضيهم في الشهر الأخير. في الأسبوعين الأخيرين، اتخذ الكابنيت السياسي الأمني وفي أعقابه الحكومة، قرارات هدفها سلب الأراضي من الفلسطينيين، وجعل تلك الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967 والتي لم تضم رسميا قط “أراضي دولة”. بمعنى أراض تعود زعماً لإسرائيل. كل هذا يستهدف هدفاً أساسياً واحداً يعلن عنه نتنياهو والرمز اليميني في حكومته سموتريتش: منع إقامة دولة فلسطينية. غير أن خطتك للسلام في الشرق الأوسط تتضمن وعدًا بدولة فلسطينية. كما أن هذا هو نهج الدول الثماني التي وقعت بشكل مشترك على التصريح الذي يندد بـ “فرض السيادة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة”. هذه الدول تختلف إحداها عن الأخرى كما تختلف بينها في مواضيع عديدة، لكنها متحدة في أمر واحد: ضم معظم أراضي الفلسطينيين وإبقاء ملايين السكان دون حق مواطنة ودون أفق للازدهار – المساواة أو الكرامة لا يمكنه أن يجلب السلام – بل المزيد من الأسى، الإهانة، العداء والحرب. الرئيس ترامب، قبيل الجلسة الأولى لمجلس السلام، أنصت رجاء إلى طلب أعضاء المجلس. في قطاع غزة فتحت كوة لإمكانية السلام في الشرق الأوسط؛ هو لن يأتي، إذا تجاهلت الضفة الغربية. أسرة التحرير هآرتس 19/2/2026 هآرتس.. رسالة إلى ترامب: “مجلس السلام” سيفشل في غزة بتجاهلك نهب إسرائيل لأراضي الضفة فخامة الرئيس دونالد ترامب، منذ بداية ولايتك الثانية في البيت الأبيض ودرجت على أن تشدد على أن إرثك سيكون إرث رئيس يحقق السلام. صحيح أنك أنهيت حرباً مضرجة بالدماء، استمرت سنتين في قطاع غزة. منعت آلاف الضحايا في الجانب الفلسطيني، وفرت حياة جنود إسرائيليين وحررت عشرات المخطوفين، الأحياء والأموات. حصل هذا بعد أن اتحدت ثماني دول إسلامية من خلف طلب وقف الحرب، مع استعداد لإسناد خطتك لقطاع غزة التي تتضمن نزع سلاح حماس وتجريد القطاع وفقاً لاحتياجات أمن دولة إسرائيل. ضغط هذه الدول مضاف إليها تصميمك أديا إلى الخطوة الأفضل لإسرائيل: وقف نار، الذي في طريق مليئة بالعوائق قد يؤدي في نهاية الأمر إلى ما تحدثتَ عنه في الأشهر الأخيرة، لكن إسرائيليين وفلسطينيين لم يصدقوك: سلام في الشرق الأوسط. غير أن هذا السلام لن يأتي إذا ما تحققت رؤية حكومة إسرائيل في الضم. رغم قولك قبل بضعة أشهر في أنك لن تسمح لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية، فإن التطهير العرقي في المنطقة “ج”، المنطقة الأكبر في الضفة – يتقدم بوتيرة سريعة. عشرات عديدة من البؤر الاستيطانية الإسرائيلية الجديدة أقيمت في المنطقة، ومئات الفلسطينيين طردوا من أراضيهم في الشهر الأخير. في الأسبوعين الأخيرين، اتخذ الكابنيت السياسي الأمني وفي أعقابه الحكومة، قرارات هدفها سلب الأراضي من الفلسطينيين، وجعل تلك الأراضي التي احتلتها إسرائيل في 1967 والتي لم تضم رسميا قط “أراضي دولة”. بمعنى أراض تعود زعماً لإسرائيل. كل هذا يستهدف هدفاً أساسياً واحداً يعلن عنه نتنياهو والرمز اليميني في حكومته سموتريتش: منع إقامة دولة فلسطينية. غير أن خطتك للسلام في الشرق الأوسط تتضمن وعدًا بدولة فلسطينية. كما أن هذا هو نهج الدول الثماني التي وقعت بشكل مشترك على التصريح الذي يندد بـ “فرض السيادة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية المحتلة”. هذه الدول تختلف إحداها عن الأخرى كما تختلف بينها في مواضيع عديدة، لكنها متحدة في أمر واحد: ضم معظم أراضي الفلسطينيين وإبقاء ملايين السكان دون حق مواطنة ودون أفق للازدهار – المساواة أو الكرامة لا يمكنه أن يجلب السلام – بل المزيد من الأسى، الإهانة، العداء والحرب. الرئيس ترامب، قبيل الجلسة الأولى لمجلس السلام، أنصت رجاء إلى طلب أعضاء المجلس. في قطاع غزة فتحت كوة لإمكانية السلام في الشرق الأوسط؛ هو لن يأتي، إذا تجاهلت الضفة الغربية.
أسرة التحرير
هآرتس 19/2/2026

