في يوم عيد ميلاده الـ66، اعتقلت الشرطة البريطانية الأمير السابق أندور مونتباتن-ويندسور للاشتباه في ارتكابه مخالفات واستغلال وظيفته، ومنها تسريب وثائق سرية، وذلك في إطار التحقيقات المترتبة عن فضيحة المجرم الجنسي-السياسي جيفري إبستين. ويعتبر هذا أول اعتقال يتعرض له عضو من العائلة الملكية البريطانية في تاريخها.
وتفيد مختلف وسائل الإعلام البريطانية أن سيارات الشرطة وصلت إلى مقر إقامة الأمير السابق ساندرينغهام بعد الساعة 8 صباحا اليوم الخميس، تزامنا مع عيد ميلاده.
وتقوم الشرطة البريطانية بتقييم الادعاءات التي تفيد بأنه قام بإرسال تقارير سرية أثناء عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة. وقالت إنها تقوم بتفتيش عناوين في بيركشاير ونورفولك. ويقيم الأمير السابق في نورفولك بعد طرده من رويال لودج، بعد أن أمره الملك تشارلز الثالث في أكتوبر/ تشرين الأول بمغادرة المنزل وجرده من لقب الأمير.
وفي توضيح للشرطة جاء ما يلي: “لقد اعتقلنا اليوم رجلاً في الستينيات من عمره من نورفولك للاشتباه في ارتكابه مخالفة في منصبه العام، ونقوم حالياً بتفتيش عناوين في بيركشاير ونورفولك. ولا يزال الرجل قيد الاحتجاز لدى الشرطة في الوقت الحالي”. وقال مساعد رئيس الشرطة أوليفر رايت: “من المهم أن نحمي نزاهة وموضوعية تحقيقاتنا بينما نعمل مع شركائنا للتحقيق في هذه الجريمة المزعومة.
ويعتبر الخبر زلزالا حقيقيا لأنه أول اعتقال لعضو من العائلة الملكية في تاريخها، خاصة وأن الأمر يتعلق بشقيق الملك تشارلز الثالث. وحاول الملك تشارلز الثالث احتواء انعكاسات هذه الفضيحة على التاج البريطاني، بتجريد الأمير أندرو من الألقاب الرسمية والمشاركة في المناسبات الرسمية وعدم السماح له العيش في الإقامات الملكية، وكذلك الاستعداد لمساعدة الشرطة في التحقيق في مدى تسريب الأمير لمعلومات سرية لإبستين.
وينتقد قطاع من البريطانيين المؤسسة الملكية للتماطل في التحرك ضد الأمير أندرو رغم حجم تورطه في ملف إبستين. ونتيجة فضيحة إبستين، انخفض الدعم الشعبي للملكية البريطانية إلى 45% فقط، وفق استطلاع الرأي الذي أنجزته مؤسسة سفنتا ونشرت معطياته يوم 9 فبراير الجاري.

