بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

زلزال في العائلة المالكة... بريطانيا تدرس استبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش

زلزال في العائلة المالكة... بريطانيا تدرس استبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش

في تطوّر غير مسبوق داخل أروقة العائلة المالكة البريطانية، أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول بريطاني، أنّ الحكومة البريطانية تدرس تشريعًا جديدًا قد يؤدي إلى استبعاد الأمير السابق أندرو مونتباتن وندسور من ترتيب ولاية العرش، فور انتهاء التحقيق الجاري الذي تجريه الشرطة بشأن علاقته برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.


وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنّ أي تعديل على ترتيب ولاية العرش يستوجب مشاورات واتفاقًا مع الدول الأخرى التي يرأسها الملك تشارلز الثالث، باعتبار أنّ النظام الملكي البريطاني مرتبط بدول الكومنولث.


ويأتي هذا التطوّر بعد توقيف الأمير أندرو، الشقيق الأصغر للملك تشارلز، يوم أمس الخميس، في خطوة تُعدّ سابقة في العصر الحديث، إذ لم يُعتقل أي فرد من العائلة المالكة منذ توقيف الملك تشارلز الأول عام 1649 قبل إعدامه بتهمة الخيانة.


وبحسب المعلومات، أقدمت الشرطة البريطانية على تفتيش القصر السابق للأمير أندرو، في إطار التحقيقات الجارية، وذلك غداة توقيفه في يوم عيد ميلاده السادس والستين، للاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلّق بسوء السلوك أثناء توليه منصبًا عامًا، على خلفية تقارير عن إرساله وثائق حكومية سرية إلى إبستين خلال عمله مبعوثًا تجاريًا للحكومة البريطانية.


وأفرجت السلطات عن أندرو لاحقًا على ذمّة التحقيق، بعد احتجازه لأكثر من عشر ساعات من دون توجيه أي اتهام رسمي حتى الساعة.


ونفى الأمير السابق ارتكاب أي مخالفة قانونية، معربًا عن أسفه لعلاقته السابقة بإبستين، إلا أنّ وثائق أميركية نُشرت مؤخرًا أظهرت أنّ العلاقة بين الطرفين استمرّت سنوات بعد إدانة إبستين عام 2008 بطلب ممارسة الدعارة من قاصر.


كما كشفت هذه الوثائق أنّ أندرو أرسل تقارير رسمية حكومية إلى إبستين، شملت تقييمات وفرص استثمارية في دول عدّة، منها أفغانستان وفيتنام وسنغافورة، خلال مهامه الرسمية.


وفي تعليق لافت، قال الملك تشارلز، الذي كان قد جرّد شقيقه من ألقابه الرسمية وأجبره على مغادرة مقر إقامته في وندسور العام الماضي، إنّه تلقّى خبر توقيفه "بقلق بالغ"، مؤكدًا أنّ "القانون يجب أن يأخذ مجراه"، ومشدّدًا على ضرورة إجراء تحقيق كامل وعادل وسليم.


وبحسب القانون البريطاني، فإنّ الإدانة بسوء السلوك في منصب عام قد تؤدي إلى السجن مدى الحياة، وتُنظر هذه القضايا أمام محكمة "كراون كورت"، المختصة بأخطر الجرائم الجنائية.