غزة – «القدس العربي»: أفادت هيئة البث العبرية، أمس الخميس، بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في خطوة من شأنها كسر حالة الجمود التي سادت الملف خلال الفترة الماضية نتيجة مماطلة تل أبيب.
وقالت الهيئة الرسمية إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، عاد إلى تل أبيب بعد التوصل إلى تفاهمات مع الإدارة الأمريكية تقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلق بقطاع غزة، وذلك عقب لقاء جمعه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مدينة ميامي.
وذكرت الهيئة، نقلا عن مصادر رسمية مطلعة، لم تسمها، قولها إن المرحلة الثانية تشمل استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح خلال الفترة القريبة، إلى جانب مواصلة التحضيرات لإقامة ما يُعرف بـ»المدينة الخضراء» في منطقة رفح (جنوب)، وهي خطة تطرحها الإدارة الأمريكية لإقامة مدينة جديدة لسكان قطاع غزة من دون وجود لحركة حماس أو للجيش الإسرائيلي.
ونقلت القناة، عن المصادر قولها، إن حماس، ترصد توجها لدى الجانب الإسرائيلي لإبداء مرونة والوصول إلى تسويات محددة في هذه المرحلة، في حين تعتقد الحركة أن مسألة نزع سلاحها لن تنجح، ولا سيما بالشكل الذي قد يؤدي إلى إضعافها بشكل كبير.
وعلمت «القدس العربي» أن حركة «حماس» قامت بعقد جلسات نقاش تقييمية للمرحلة الحالية، كما قامت بملء كل الشواغر في الهياكل التنظيمية السياسية والعسكرية والإدارية والدعوية، بدلا من القيادات التي ارتقت خلال العدوان الإسرائيلي على غزة والاغتيالات التي طالت قيادات كبيرة في الخارج، وأن التوجه لاختيار رئيس مكتب سياسي جديد سيكون بمدة زمنية تنتهي بنهاية العام 2026، حيث جرى الاتفاق على عقد دورة انتخابية جديدة.
وقال مصدر مطلع في الحركة، إنه جرى تكليف قيادات جديدة بمهام القيادات التي استهدفتها إسرائيل، وبينهم القيادات الكبيرة في الجهازين السياسي والعسكري.
وأوضح أن هناك قرارا اتخذ داخل «حماس» لإجراء انتخابات عامة بنهاية 2026، لدورة تنظيمية جديدة تستمر أربع سنوات، حيث ستنطلق الانتخابات وقتها من القاعدة كما جرت العادة،
وفي السياق، علمت «القدس العربي» أن أطر حركة «حماس» أجرت خلال الفترة الماضية «جلسات نقاش تقييمية»، اشتملت على دراسة وتقييم كل ما جرى، وتطورات الموقف على الأرض، في ظل العدوان على غزة.
ميدانيا، قتل الجيش الإسرائيلي، أمس الخميس، الطفل الفلسطيني أحمد الشندغلي بإطلاق النار عليه في بلدة جباليا النزلة شمالي قطاع غزة.
كذلك أصاب الجيش الإسرائيلي أربعة فلسطينيين بإطلاق رصاص استهدف عدة مناطق انسحب منها في خان يونس جنوبي قطاع غزة، في خرق جديد لوقف النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وذكرت المصادر أن المصابين بينهم طفل وسيدة ومسن، دون الكشف عن طبيعة إصاباتهم أو هوياتهم.
