تعز (اليمن): تمكّن المقاتلون الحوثيون من خلال سلسلة هجمات نفّذوها الليلة الماضية، من إغلاق كل مخارج تعز في جنوب غرب اليمن، مشدّدين بذلك الخناق على المدينة التي لا تزال تحت سيطرة القوات الحكومية، وفق ما أفادت مصادر عسكرية في الجانبين.
وأشارت المصادر الاثنين الى سقوط أكثر من 60 قتيلا في الجانبين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران سيطروا خلال الأيام الماضية على أجزاء في جنوب تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بعد أن قطعوا الطريق التي تربطها بعدن حيث المقرّ المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.
وقالت مصادر عسكرية حكومية يمنية الاثنين إن الحوثيين شدّدوا الخناق عند المدخل الجنوبي الغربي للمدينة.
وأكّد ضابط ميداني مع القوات الحكومية اليمنية أن الحوثيين أغلقوا المخارج الأربعة للمدينة، مضيفا أنهم “باتوا يسيطرون عليها ناريا ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها”.
أكّد ضابط ميداني مع القوات الحكومية اليمنية أن الحوثيين أغلقوا المخارج الأربعة للمدينة، مضيفا أنهم “باتوا يسيطرون عليها ناريا ويطلقون النار على أي مركبة تعبر منها”
وأوضح الضابط أن الحوثيين نفّذوا “هجمات على مواقعنا التي كانت تحمي المدينة” في الجنوب والغرب، وتمكّنوا من التقدّم الى نقاط جديدة.
وأفادت مصادر عسكرية تابعة للحوثيين بأن الجماعة تحقّق “تقدما كبيرا” في جبهات تعز رغم الضربات الجوية السعودية، وأشارت إلى أن مئات المقاتلين الجدد وصلوا إلى أطراف المدينة.
وأشارت المصادر الى سقوط 40 مقاتلا من الحوثيين في المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينما تحدّثت المصادر العسكرية الحكومية عن مقتل 22 منها خلال الفترة ذاتها.
وسبق أن تعرّضت مدينة تعز لحصار في 2015، بعد تدخّل التحالف بقيادة السعودية في النزاع اليمني دعما للحكومة، في أعقاب استيلاء الحوثيين على العاصمة صنعاء في 2014.
وفي 2016، نجحت القوّات الحكومية في كسر الحصار، لكن بقي الحوثيون في مواقع محيطة بالمدينة.
وقطع الحوثيون قبل أيام، طريق إمداد حيويا يربط بين تعز وعدن، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان. وبات سكان تعز الذين تقطّعت سبل إمدادهم بالسلع يواجهون نقصا حادّا في المواد وارتفاعا شديدا في الأسعار.
وحذّرت وزارة الصحة اليمنية في بيان السبت من “كارثة صحية وإنسانية وشيكة” في مدينة تعز كون “الأدوية والسوائل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود في منشآت الرعاية الصحية بالمدينة على وشك النفاد”.
في السياق، ادعى الحوثيون، الاثنين، أن طائرات حربية قالوا إنها “سعودية” نفذت غارات استهدفت مواقع في محافظات صنعاء وصعدة وتعز.
ونقلت وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين عن مصادر محلية لم تسمها قولها إن الغارات استهدفت مديرية الثورة في العاصمة اليمنية، كما استهدفت مديرية همدان بمحافظة صنعاء، شمال البلاد.
وأضافت في خبر آخر أن “قصفا صاروخيا سعوديا” استهدف مديرية الظاهر الحدودية في محافظة صعدة شمال البلاد.
ونقلت الوكالة عن مصدر محلي لم تسمه قوله إن غارتين استهدفتا طريق الزربي بمديرية حيفان جنوبي محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.
ولم تتطرق الوكالة إلى نتائج الغارات، بينما لم يصدر تعليق من السعودية على ادعاءات الجماعة.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلنت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن تدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثي باتجاه مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية.
والاثنين، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 شخصا جراء قصف استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض الأحد.
ومنذ 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تعرضت 5 مطارات سعودية لـ10 هجمات، أسفرت عن مقتل 19 شخصا وإصابة مئات، فضلا عن أضرار مادية واضطرابات في حركة الطيران.
وتأتي الهجمات في ظل تصعيد عسكري متواصل بين السعودية وجماعة الحوثي منذ يوليو/ تموز الماضي، شمل استهداف مرافق للطيران المدني ومنشآت للطاقة في المملكة.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
(وكالات)
