بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

“أمن المقاومة” يكشف عن مقبرة جماعية لشبان قتلتهم مليشيا متعاونة مع إسرائيل

“أمن المقاومة” يكشف عن مقبرة جماعية لشبان قتلتهم مليشيا متعاونة مع إسرائيل

كشف أمن المقاومة في قطاع غزة عن معلومات تؤكد وجود “قبر جماعي” في منطقة نفوذ إحدى المليشيات المتعاونة مع إسرائيل، التي تنشط في مناطق تقع خلف “الخط الأصفر” شمال قطاع غزة. ومن جديد، أكد أن “باب التوبة” لا يزال مفتوحا لمن يقطع صلته بهذه المليشيا، و”يترك طريق العمالة والدمار”.

وذكرت قوة “رادع” التابعة لأمن المقاومة أنها حصلت على معلومات من “زوجة عميل”، والمقصود به شخص يعمل في تلك المليشيا.

وذكرت القوة الأمنية أنه بعد استجواب أمن المقاومة زوجة أحد عناصر المليشيا، التي كانت قد هربت مؤخرا من معسكر أشرف المنسي، الذي يقود تلك المليشيا الناشطة شمال قطاع غزة، اعترفت الزوجة بوجود “قبر جماعي” يقع خلف مدرسة الشقيري، بجوار عزبة بيت حانون شمال القطاع.

ونُقل عن الزوجة تأكيدها أنها شاهدت نحو 15 جثة داخل القبر الجماعي، موضحة أن الجثث تعود لشبان من العائلات البدوية.

ولم يتضمن البيان الذي نشرته قوة “رادع” على منصة “تلغرام” أي تفاصيل عن هوية الشبان أو ظروف وفاتهم والوقت الذي قتلوا فيه.

أمن المقاومة أكد أن اعترافات “زوجة العميل” تتقاطع مع معلومات مؤكدة بشأن إخفاء المنسي مصير عدد من شبان البدو، وذلك في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي وقعت في أغسطس/آب 2026 بين عصابته والعائلات البدوية

لكن أمن المقاومة أكد أن اعترافات “زوجة العميل” تتقاطع مع معلومات مؤكدة بشأن إخفاء المنسي مصير عدد من شبان البدو، وذلك في أعقاب الاشتباكات العنيفة التي وقعت في أغسطس/آب 2026 بين عصابته والعائلات البدوية.

ووفق الأنباء التي تتردد في قطاع غزة، فإن اشتباكات دارت بين تلك العائلات البدوية التي تقطن شمال القطاع والمليشيا المتعاونة مع إسرائيل، التي تتلقى دعما مباشرا منها، والتي أقامت لها ثكنة في تلك المناطق.

ويترك ذلك المجال أمام الاعتقاد بأن الشبان إما قتلوا خلال الاشتباكات ووضعوا في قبر جماعي، أو جرى اعتقالهم ثم إعدامهم ودفنهم في ذلك القبر، فيما لا يزال مصير الكثير من شبان العائلات التي تقطن مناطق شمال غزة مجهولا.

وفي قطاع غزة، هناك خمس مجموعات أقر الاحتلال سابقا بتقديم الدعم لها. وتتواجد الأولى في المنطقة الحدودية الشرقية لمدينة رفح، والثانية شرق مدينة خان يونس، والثالثة شرق وسط القطاع، فيما الرابعة تنشط شرق مدينة غزة، والخامسة على الحدود الشمالية لقطاع غزة. وجميعها تنشط في مناطق السيطرة الإسرائيلية، ويعلن مسؤولو المليشيات عداءهم لحركة “حماس”، وفي أوقات سابقة أعلنوا استهداف عدد من المسؤولين في المقاومة.

وفي هذا السياق، وجه أمن المقاومة من جديد رسالة إلى “عناصر العصابات العميلة”، دعاهم فيها إلى التوبة، وجاء فيها: “إلى كل من وجد نفسه داخل هذه العصابات، ولم يتورط في الدم والاعتداء، ما زال أمامه طريق للرجوع: لا تجعلوا الخوف من العودة سببا للاستمرار في هذا الطريق”.

وأضاف في منشور على “تلغرام”: “باب التوبة والرجوع مفتوح، والفرصة ما زالت قائمة لمن يقطع صلته بهذه العصابات، ويترك طريق العمالة والدمار، ويسارع إلى تصحيح ما يمكن تصحيحه قبل فوات الأوان”.

وأكد أن عودتهم ليست مستحيلة، وأضاف أمن المقاومة: “الاستمرار في الخطأ ليس قدرا محتوما، ومن أراد الخروج فليبادر، قبل أن يصبح الرجوع أكثر صعوبة”. وختم المنشور بجملة: “اتركوا طريق الخيانة، واختاروا طريق التوبة والعودة إلى شعبكم”.

وسبق أن تمكن عدد من أفراد تلك المليشيا من العودة إلى ذويهم في مناطق النزوح، بعدما جرت تدخلات عائلية ومن رجال إصلاح توسطوا لدى أمن المقاومة. وفيما لا تزال عائلات تقطن في تلك المناطق تُجبر على السكن هناك تحت تهديد السلاح، فقد كُشف عن ذلك من خلال عائلات تمكنت من الفرار باتجاه مناطق النزوح الضيقة، وتحدث العائدون عن عمليات تعذيب وقضايا جنائية وأخلاقية تُرتكب هناك.