بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

إطلاق احتفالية "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"

إطلاق احتفالية "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"


إطلاق احتفالية "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"24-08-2026

أطلق رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الفريق جبريل الرجوب، اليوم الاثنين، في رام الله، احتفالية "القدس عاصمة الشباب العربي 2026"، مؤكدًا أن اختيار القدس عاصمةً للشباب العربي يمثل مسؤولية عربية مشتركة، داعيًا إلى تحويل القرار إلى برامج ومشاريع وشراكات حقيقية ومستدامة تخدم الشباب الفلسطيني والعربي.

وطرح الرجوب خلال الاحتفالية عددًا من المبادرات الهادفة إلى تفعيل القرار، بينها "برنامج شباب من أجل القدس"، و"مشروع دعم الرياضة في القدس"، و"صندوق الإبداع المقدسي" لتمويل مشاريع الشباب في مجالات العلم والثقافة والإبداع، مؤكدًا ضرورة أن يكون عام 2026 عامًا للعمل العربي الشبابي الحقيقي والمستدام، بمشاركة الشباب من مختلف الدول العربية.

وقال إن القدس ليست مناسبة احتفالية عابرة، وإنما قضية وطنية وعربية وعنوان للهوية والتاريخ والحق، مؤكدًا التمسك بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، ومشددًا على أن اختيارها عاصمةً للشباب العربي يحمل رسالة سياسية وإنسانية وثقافية تؤكد حضورها في وجدان الأمة العربية ووعي شبابها.

وأشار الرجوب إلى أن القدس تتعرض لمحاولات متواصلة لطمس هويتها وتغيير واقعها واستهداف الإنسان الفلسطيني ومقدساته وروايته، داعيا إلى تعزيز حضورها في الثقافة والإعلام والرياضة والعمل الشبابي العربي، والانتقال من التضامن إلى الشراكة، ومن البيانات إلى البرامج والمبادرات العملية.

وأكد أن الشباب الفلسطيني في القدس وقطاع غزة والضفة الغربية والشتات ليسوا مجرد متلقين للدعم، بل شركاء في صناعة المستقبل، مشيرا إلى ما تعرضوا له من حرب ودمار وفقدان للمنازل والأسر والجامعات والملاعب والمؤسسات الشبابية، وداعيا إلى دعم صمودهم وإعادة بناء المؤسسات والمراكز الشبابية والرياضية.

وشدد على أن الاحتلال قد يهدم المنشآت والمؤسسات، لكنه لن يستطيع هدم إرادة جيل يتمسك بحقه في الحياة والحرية والاستقلال، داعيا الشباب العربي إلى جعل القدس حاضرة في جامعاتهم واتحاداتهم وملاعبهم ومؤسساتهم ومنصاتهم الإعلامية والرقمية.

وقال الرجوب إن الرياضة والثقافة والعمل الشبابي تشكل جسورا للتواصل والوحدة العربية، وإن عام 2026 يجب ألا ينتهي بانتهاء فعالياته، بل أن يشكل بداية لمسار عربي شبابي مستدام، تتحول فيه القدس من عنوان في البيانات إلى عنوان في العمل والممارسة، ومن عاصمة احتفالية لعام واحد إلى عاصمة للعمل الشبابي العربي المشترك.

وكان الرجوب قد استهل كلمته بتحية الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات وكافة أماكن وجوده، وحيّا الحضور من أعضاء اللجنة المركزية والوزراء والقيادات الأمنية والسفراء وممثلي الدول العربية المشاركين في الاحتفالية.

من جانبه، بعث الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي رسالة تحية إلى المدن الفلسطينية كافة، وعلى رأسها القدس، معربًا عن فخره بهذا الجيل العربي والشباب الفلسطيني، ومؤكدًا أن وعي الشباب الفلسطيني هو خط الدفاع الأول عن الأمة العربية، ومتمنيًا نجاح فعاليات الحدث.

وحيّا وزير الشباب والرياضة المصري جوهر نبيل الحضور والرجوب بمناسبة الفعالية، مؤكدًا أن لفلسطين والقدس مكانة خاصة لدى العرب، وأن الشباب العربي سيبقى مرتبطًا بقضايا أمته، مشيرًا إلى أهمية إيجاد فرص ومساحات مشتركة لتنفيذ الفعاليات الشبابية والثقافية.

من جانبها، أكدت عضو المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الشبابي الفلسطيني ديانا الحوت، في كلمة الشباب من القدس، أن المدينة تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية والثقافية والإنسانية للشعب الفلسطيني، ورمزًا للتاريخ والصمود والكرامة، مشددة على أهمية دور الشباب العربي في تعزيز حضور القدس وحماية روايتها من خلال المعرفة والمبادرات والتبادل الثقافي والعمل المشترك.

وفي كلمة الشباب من غزة، قال أمين سر المجلس الوطني الشبابي الفلسطيني ماجد أبو زيد: "أحدثكم بلسان الحياة التي لا تقهر نيابة عن شباب غزة"، موجهًا تحية وفاء إلى القدس الشريف عاصمة فلسطين الأبدية، ومؤكدًا أن اختيارها عاصمةً للشباب العربي يؤكد وحدة العرب وأهمية القدس لهم، وأن مسؤولية قضيتها والدفاع عنها مسؤولية شباب الأمة كافة، قائلًا: "نؤكد من هنا أن شباب فلسطين لا ينكسر".

وفي كلمة الجامعات الفلسطينية، أكد رئيس مجلس إدارة جامعة فلسطين بغزة المهندس عماد الآغا، أن الشباب الذين يتلقون العلم يمثلون "ثورة حقيقية للأوطان"، ويحملون راية الإبداع والابتكار والدفاع عن القضايا الوطنية والإنسانية بالعلم، مشيرًا إلى أن الشباب الفلسطيني أثبت أنه سيكون الأمل والبوصلة نحو المستقبل.

وتخللت الاحتفالية، التي بدأت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم للقارئ مراد أبو غربية، والوقوف احترامًا للسلام الوطني ودقيقة صمت على أرواح الشهداء، إلقاء قصيدة "القدس" للشاعر محمد رفاعي، وعرض فيديو عن القدس وأوضاعها، بمشاركة عدد من المسؤولين والشخصيات الوطنية والعربية والشبابية.