في أعقاب الغارة التي استهدفت عين سعادة أمس وأسفرت عن مقتل رئيس مركز يحشوش في "القوات اللبنانية" بيار معوض وزوجته، عاد ملف أمن المدنيين في المناطق السكنية إلى الواجهة، وسط مخاوف متصاعدة من انتقال دائرة الاستهداف إلى عمق المناطق الآهلة.
وفي هذا السياق، صدر عن "التيار الوطني الحر" بيان دعا فيه إلى حماية المدنيين في ظل التصعيد المستمر، مشيرًا إلى المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة المواطنين الذين يستضيفون مئات آلاف المهجّرين اللبنانيين.
وأكد البيان، في معرض إدانته للجرائم التي ترتكبها إسرائيل، أن ملاحقة عناصر "حزب الله" المنخرطين في الحرب تفرض مسؤوليات إضافية، داعيًا مسؤولي الحزب وكوادره وقياداته إلى تحمّل المسؤولية الأخلاقية في هذا الظرف الحساس.
وشدّد "التيار" على ضرورة عدم الاختلاط أو الإقامة بين المهجّرين المدنيين والمستضيفين، داعيًا إلى حصر الوجود في مناطق جبهات المواجهة حيث تدور العمليات العسكرية، وذلك حفاظًا على حياة المدنيين والسلم الأهلي والنسيج الوطني.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد المخاوف من تكرار سيناريوهات مشابهة لحادثة عين سعادة، حيث يدفع المدنيون ثمن الاستهدافات، ما يعيد طرح مسألة تواري قياديي حزب الله داخل المناطق السكنية، وانعكاساته المباشرة على أمن اللبنانيين..
