أفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة، في بيان، بأن "غارة إسرائيلية على بلدة كفرحتى في قضاء صيدا أدت إلى استشهاد 7 مواطنين، بينهم طفلة تبلغ من العمر 4 سنوات"، في حصيلة جديدة تعكس تصاعد الخسائر البشرية في الجنوب.
وكان مراسل "ليبانون ديبايت" قد أفاد ليلًا بأن الغارة استهدفت منزلًا مأهولًا لعائلة نازحة من بلدة كفرتبنيت، ما أدى إلى استشهاد أفرادها في مشهد مأساوي هزّ البلدة.
وبحسب المعطيات، فقد استشهد علي نحله مع زوجته جمال حرب وأولادهما ريما وحسين ورولا نحله، إضافة إلى حفيدتهما الطفلة أمل حسين فران، بعدما دمّرت الغارة المنزل بشكل مباشر فوق رؤوسهم.
وتكتسب هذه المأساة بعدًا مضاعفًا، إذ إن العائلة كانت قد نزحت من كفرتبنيت هربًا من القصف، قبل أن يلاحقها الاستهداف إلى مكان نزوحها في كفرحتى.
وفي سياق متصل، أفيد عن استشهاد 4 أشخاص في غارة أخرى استهدفت بلدة كفردونين في قضاء بنت جبيل فجر اليوم، ضمن سلسلة غارات طالت عددًا من البلدات الجنوبية خلال الساعات الماضية.
وتواصل فرق الإسعاف والدفاع المدني عمليات رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين، وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا نظرًا لحجم الدمار الكبير الذي خلّفته الغارات.
وانتشرت صباحًا صور توثّق آثار الخراب الواسع في كفرحتى، حيث بدت المباني السكنية مدمّرة بشكل شبه كامل، في مشهد يعكس شدة القصف الذي طال المنطقة.
تأتي هذه المجزرة في ظل تصعيد جوي متواصل تشهده مناطق الجنوب، مع توسّع رقعة الاستهداف وازدياد أعداد الضحايا، لا سيما في صفوف المدنيين.
ويبرز بشكل خاص استهداف العائلات النازحة، التي اضطرت إلى مغادرة بلداتها بحثًا عن الأمان، لتجد نفسها مجددًا في مرمى القصف، ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمّق معاناة السكان.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من تفاقم الوضع الميداني وارتفاع الحصيلة البشرية، في وقت تتكثف فيه الدعوات لوقف الغارات وتأمين الحماية للمدنيين.
