سقطت "وحدة الساحات"... فكثرت المجازر!
مدير التحرير
خضر السبعين
ما أن انهى أمين عام "حزب الله" كلمته المطولة، عصر يوم الجمعة الموافق ٣/١١/٢٠٢٣، حتى عمت المجازر الصهيونية مختلف أرجاء قطاع غزة، مستهدفة هذه المرة المستشفيات والمدارس التي تحولت الى مراكز ايواء للنازحين الفارين من أماكن سكنهم أو الذين فقدوا بيوتهم بعد تدميرها جراء غارات الطائرات الصهيونية التي ألقت، حتى اليوم، صواريخ تفوق قوتها قنبلتين نوويتين!
وبالعودة الى عنوان المقال، وكي لا يفهم منه أنه يتهم السيد نصرالله أو ينتقص مما قامت به "المقاومة الاسلامية" في لبنان، منذ اليوم الثاني لانطلاقة ملحمة "طوفان الأقصى"، لكن كلمته التي انتظرها العالم وتوقع أن تكون مفصلية، أو تؤذن ببدء مرحلة جديدة من حرب غزة، لم تكن كما كان يمني المؤيدون للمقاومة النفس أن تكون، بل كانت خلافا لما كان الحلف المعادي للمقاومة الغزاوية يتمنى، فالسيد نصرالله أعلن أن دور حزبه هو مساند ومتضامن مع المقاومة، أي أنه ليس شريكا لها، وأنه يضع خطوطا حمراء اذا تجاوزها الجيش الصهيوني سينخرط الحزب في المعركة بشكل كامل، وليس كما هي حالة مشاركته حاليا، أي عبارة عن مناوشات على الحدود.
كان كثيرون يأملون أن يرفع نصرالله اصبعه في وجه العدوان، كترجمة لمقولة أو حلف "وحدة الساحات" بين مكونات "محور المقاومة" وعندها لن يتجرأ العدو الصهيوني الاستمرار في سفك الدماء وارتكاب المزيد من المجازر، وقد لمسنا ذلك عندما ارتفع عدد المجازر في قطاع غزة.
وهنا نسأل، ببساطة أو سذاجة، أين من كانوا يرغون ويزبدون ويهددون بمحو تل أبيب عن الوجود، أو من كانوا يهددون بازالة "نص اسرائيل"، عندما تدعو الحاجة أو اذا اعتدى العدو الاسرائيلي على أي طرف من مكونات "محور الممانعة"!
بعد سقوط مقولة "وحدة الساحات" و تغول العدو الاسرائيلي في الدم الفلسطيني نقول: "ان لغزة رب يحميها".
