بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

لا داعي لقمة عربية لن تسمن ولن تغني من جوع!

لا داعي لقمة عربية لن تسمن ولن تغني من جوع!

لا داعي لقمة عربية لن تسمن ولن تغني من جوع!
مدير التحرير
خضر السبعين
 الدبلوماسي الأميركي السابق دينس روس، المستشار في معهد واشنطن وأحد مهندسي ما يسمى "السلام" في منطقة الشرق الأوسط في عهد الرئيسين السابقين جورج بوش الأب وبيل كلينتون،  أكد أن "القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس)،  رغبة قادة عرب وليس فقط إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية"
 وقال روس: "إسرائيل ليست الوحيدة التي تعتقد أن عليها هزيمة حماس" مضيفا: "عندما تحدثت مع مسؤولين عرب في أنحاء مختلفة من المنطقة أعرفهم، منذ فترة طويلة، قال لي كل واحد منهم إنه لا بد من تدمير حماس في غزة".
وأوضح أن أولئك الزعماء العرب الذين تحدثوا إليه صرحوا له بموقفهم "على انفراد" بينما مواقفهم العلنية على خلاف ذلك، لأنهم يدركون أنه مع استمرار انتقام إسرائيل وتزايد الخسائر والمعاناة الفلسطينية، فإن مواطنيهم سوف يغضبون. لذا فأولئك الزعماء يحتاجون إلى أن يُنظر إليهم على أنهم يدافعون عن الفلسطينيين، على الأقل خطابيا".
هذا الكلام لأحد أبرز الشخصيات الدبلوماسية الأميركية تؤكده الوقائع على الأرض، اذ أن قطاع غزة الذي يرزح تحت هول القصف الجوي والبحري والبري، وبمختلف وأحدث أنواع الأسلحة الأميركية والغربية، وبعضها من المستودعات العربية، وهذه الحرب الدموية المجرمة والتي أودت بحياة أكثر من عشرة الاف غزاوي، جلهم من الأطفال والنساء والمسنين، بالاضافة الى حصار مطبق يشمل الأدوية والغذاء والماء وكل مستلزمات الحياة العادية، حصار تشارك فيه العديد من الأنظمة العربية.
ونحن في الاسبوع الرابع للحرب الدموية لم نسمع سوى بيانات الادانة والاستنكار من الأنظمة العربية ومعها حكومات الدول الاسلامية، وفي أفضل الأحوال تقديم بعض التبرعات المكدسة عند معبر رفح بانتظار الموافقة الاسرائيلية والتفتيش وتحديد الكمية المسموح بعبورها.
لقد صدق روس في كلامه، وكشف زيف الادعاءات العربية الرسمية والتباكي على الأطلال، ومن الأفضل أن لا يكلفوا أنفسهم عناء عقد قمة عربية لن تغني ولن تسمن من جوع، لأن ما يضمره هؤلاء خلاف ما يتفوهون به، وهذا الأمر مفهوما لدى الفلسطينيين ومقاومتهم، وعلى الشعوب العربية التحرك الجاد والفاعل لاسقاط أنظمة العهر والكذب والنفاق.