ردا على رسالة المفوض العام للاونروا الموجهة الى الموظفين بتاريخ ٥ شباط ٢٠٢٦ ....
"إلى السيد المفوض العام،
لقد تلقينا رسالتكم ببالغ القلق والاستياء. إننا، كبشر وموظفين، لسنا مجرد أرقام في ميزانية العجز والتدفق النقدي. نحن الذين واجهنا الرصاص والقصف، وفقدنا الزملاء والأهل لنبقى على رأس عملنا، نجد أنفسنا اليوم نُكافأ بلقمة عيشنا وعيش أطفالنا.
إننا نوضح النقاط التالية:
-- رفض تحميل الموظف مسؤولية الفشل الدولي: الأزمة المالية هي فشل في التزام المجتمع الدولي وليس خطأ ارتكبه المعلم أو الممرض أو عامل النظافة. تخفيض الرواتب بنسبة 20% في ظل تضخم عالمي هو حكم بالإعدام المعيشي على آلاف العائلات.
-- التشكيك في البدائل: إن وضعنا بين خيارين (تخفيض الرواتب أو التسريح الجماعي) هو خيار مضلل. نطالب الإدارة بالبحث عن حلول إبداعية بعيداً عن جيوب الموظفين المحليين، مثل تقليص نفقات الموظفين الدوليين، أو الضغط السياسي الدولي بشكل أكثر حزماً.
-- الكرامة قبل الخبز: إن تحذيركم من أن الإضرابات تقوض حجة الأونروا هو قلب للحقائق؛ فالمؤسسة التي لا تستطيع دفع رواتب موظفيها هي مؤسسة مقوضة بالفعل. حقنا في الاحتجاج هو وسيلتنا الوحيدة لإسماع صوتنا للعالم الذي يبدو أنه نسي قضيتنا.
* خطة الإنقاذ المقترحة: بدائل تقشفية لا تمس الرواتب الأساسية:
* بدلاً من اللجوء إلى خيار تخفيض رواتب الموظفين المحليين الذي يهدد الأمن المعيشي لآلاف الأسر، يمكن للأونروا تبني استراتيجية تقشفية تركز على أربعة محاور أساسية:
١- إعادة هيكلة تكاليف الكادر الدولي: تتمثل الخطوة الأولى في مراجعة الامتيازات الممنوحة للموظفين الدوليين، من خلال تعليق العلاوات الاستثنائية بشكل مؤقت وتجميد عمليات التوظيف الدولي لمدة عام كامل. تهدف هذه الخطوة إلى تقليل الفوارق الطبقية داخل المؤسسة وتوفير سيولة نقدية بالعملة الصعبة يمكن توجيهها لسد العجز في رواتب الموظفين المحليين.
٢- ترشيد النفقات التشغيلية والإدارية: يجب على الوكالة الانتقال نحو "الرقمنة الكاملة" لجميع معاملاتها الإدارية لتقليص المصاريف المكتبية، مع اتخاذ قرار حازم بإلغاء كافة بدلات السفر والاجتماعات الخارجية غير الضرورية والاستعاضة عنها بالاجتماعات الرقمية. هذا التوجه سيضمن توجيه كل دولار متاح نحو الرواتب والخدمات الحيوية المباشرة.
٣- تفعيل مبدأ التكافل الداخلي (صندوق الطوارئ): يقترح الموظفون إنشاء صندوق طوارئ داخلي، يعتمد على مساهمات طوعية تتراوح بين 1% إلى 3% من رواتب كبار الموظفين والمديرين. يهدف هذا الصندوق إلى دعم صغار الموظفين وتقليل حدة أي إجراءات مالية قد تطال الفئات الأكثر هشاشة داخل الوكالة، مما يعزز التماسك الداخلي في مواجهة الأزمة
٤- جبهة دبلوماسية موحدة للتعبئة السياسية: بدلاً من المواجهة بين الإدارة والاتحادات، يُقترح تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الإدارة العليا وقادة الاتحادات العمالية. تتولى هذه اللجنة مهمة الضغط المباشر على البرلمانات في الدول المانحة، لتقديم جبهة موحدة تُظهر للمجتمع الدولي أن المساس بحقوق الموظفين هو تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي، وليس مجرد إجراء إداري داخلي.
** تداعيات القرار على "اللاجئ" وجودة الخدمات
إن تقليص ساعات العمل بنسبة 20% ليس مجرد رقم مالي، بل هو اقتطاع مباشر من حقوق اللاجئين، وسيؤدي إلى:
-- القطاع الصحي:
تقليص ساعات العمل يعني استقبال عدد أقل من المرضى في العيادات، وتأجيل المواعيد الطبية والعمليات، مما يهدد حياة أصحاب الأمراض المزمنة في المخيمات.
--القطاع التعليمي:
خفض ساعات التمدرس سيؤدي إلى فجوة تعليمية هائلة لجيل كامل، حيث سيضطر المعلمون لضغط المناهج، مما يقلل من جودة التحصيل العلمي ويزيد من معدلات التسرب الدراسي.
-- خدمات الإغاثة والبيئة: تراجع وتيرة جمع النفايات وتوزيع المساعدات الغذائية سيؤدي إلى كوارث بيئية وصحية داخل المخيمات المكتظة، مما يحول الأزمة المالية إلى أزمة إنسانية شاملة.
-- نحن حريصون على بقاء الوكالة واستقرار المنطقة، لكن الاستقرار لا يُبنى على أكتاف الجائعين. نطالبكم بالتراجع فوراً عن هذا القرار وفتح حوار حقيقي يضمن الحقوق والرواتب كاملة."
#مجتمع #اللاجئين
#موظفين #الأونروا
