بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

كوبا “مستعدة للحوار” مع الولايات المتحدة ولكن “من دون ضغوط”

كوبا “مستعدة للحوار” مع الولايات المتحدة ولكن “من دون ضغوط”

هافانا: أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الخميس أن بلاده “مستعدة للحوار” مع الولايات المتحدة، لكن “من دون ضغوط” من واشنطن التي صعّدت تهديداتها ضد الجزيرة الشيوعية.

وقال خلال مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الوطني “كوبا مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة، لحوار يتناول أي موضوع نرغب في مناقشته. ما هي الشروط؟ من دون ضغوط، ومن دون شروط مسبقة”.

وأضاف أن أي محادثات يجب أن تُجرى “على قدم المساواة، مع احترام سيادتنا واستقلالنا وحقنا في تقرير المصير”، ومن دون “تدخل في شؤوننا الداخلية”.

وفي الأشهر الأخيرة، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديدات متكرّرة ضد كوبا التي يحكمها نظام شيوعي، متوعّدا بقطع إمداداتها النفطية، ومحذّرا من أن الجزيرة “على وشك الانهيار”.

وترزح كوبا تحت وطأة أزمة اقتصادية، واعتمدت لأعوام طويلة على إمدادات النفط من فنزويلا، إلى أن أطاح الجيش الأمريكي الشهر الماضي برئيسها الاشتراكي نيكولاس مادورو.

ومذاك الحين، يقول الرئيس الأمريكي إن بلاده تسيطر على نفط فنزويلا، مهدّدا بقطع الإمدادات عن كوبا، وفرض رسوم جمركية على أي دولة تحاول مساعدتها.

وتهدّد أساليب الضغط هذه بإغراق كوبا في العتمة، في حين تواجه محطاتها الكهربائية صعوبات في توفير التيار بسبب نقص الوقود.

وفي وقت سابق الخميس، انقطع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من الأشخاص في شرق البلاد لساعات بسبب عطل طرأ على الشبكة.

وأكد دياز-كانيل أنه لا يزال لدى بلاده أصدقاء لم يكشف عنهم، في الوقت الذي تواجه فيه ما وصفه بأنه “نقص حاد في الوقود”.

وقال “لا يمكننا أن نشرح علانية كل ما نقوم به، لكن كوبا ليست وحدها”.

وكانت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم قد صرّحت هذا الأسبوع أن بلادها تستخدم كل القنوات الدبلوماسية المتاحة لضمان استئناف شحنات النفط الخام إلى كوبا، لكنها لن تعرّض نفسها لخطر الرسوم الجمركية العقابية الأمريكية.

وأشار دياز-كانيل إلى أن الضغوط التي باتت كوبا ترزح تحت وطأتها سلطت الضوء على أهمية سعيها للحصول على طاقة أكثر مراعاة للبيئة وتقليل الاعتماد على الآخرين.

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس لبيانات رسمية صدرت مؤخرا أن الجزيرة ولّدت العام الماضي نصف ما تحتاجه من الكهرباء.

وتحمّل هافانا المسؤولية في ذلك إلى العقوبات الأمريكية المشدّدة والتي تؤثر أيضا على الغذاء والدواء.

لكن سوء إدارة اقتصاد البلاد وانهيار السياحة عقب جائحة كوفيد-19 أسهما في زيادة معاناة سكان الجزيرة.

وقال ترامب مرارا إنه يريد “إبرام صفقة” مع القيادة الكوبية، من دون أن يوضح ماهيتها.

(أ ف ب)