بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

حان وقت الثورة كي لا تبقى الأمة نائمة كما رأتها غولدا مائير بعد احراق الأقصى!

حان وقت الثورة كي لا تبقى الأمة نائمة كما رأتها غولدا مائير بعد احراق الأقصى!

حان وقت الثورة كي لا تبقى الأمة نائمة كما رأتها غولدا مائير بعد احراق الأقصى! 

مدير التحرير
خضر السبعين 

في اليوم الذي ارتكب فيه العدو الصهيوني جريمة احراق المسجد الأقصى في ٢١  آب ١٩٦٩، قالت رئيسة الحكومة الصهيونية غولدا مائير: "لم أنم ليلتها وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجا أفواجا من كل حدب وصوب... وعندما طلع الصباح ولم يحدث شيء، أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء فهذه أمة نائمة".
منذ أن بدأت الحركة الصهيونية العمل على تأسيس الكيان الصهيوني على أرض فلسطين لجأت العصابات الصهيونية الى ارتكاب المجازر و التهجير القسري للفلسطينيين، كما ارتكبت بعد العام ١٩٤٨ الكثير من المجازر في فلسطين و البلدان العربية.
ومايزال الكيان  الاسرائيلي  يمارس الإرهاب الفكري والنفسي والجسدي بحق الشعب الفلسطيني والعربي بشكل عام،  بالرغم من موجات تطبيع العديد من الأنظمة العربية، و بالرغم من تحطم أغصان الزيتون التي رفعها بعض العرب، ومن مبادرة السلام العربية.
 ومنذ بدء عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين أول الجاري، بدأ العدو الصهيوني بارتكاب المجازر الرهيبة و المستمرة للأسبوع الثالث على التوالي في ظل حصار كامل شامل على قطاع غزة، بتشجيع من دول الاستعمار العالمي، و تواطؤ من الأنظمة الحاكمة في الدول العربية و الاسلامية، والتي  تكتفي بالشجب و الادانة، و غالبا المساواة بين القاتل و المقتول، و يترافق ذلك مع صمت شعبي، و في أحسن الأحوال التظاهر هنا او هناك، وكفى الله المؤمنين شر القتال.
و عندما ارتكب العدو المجرم مجزرة المستشفى الأهلي المعمداني أحدث ذلك زلزالا شعبيا طاف أغلبية الدول العربية والعالمية، منددا بالعدوان ومتوعدا الكيان الاسرائيلي بمحاسبته على جريمته هذه، وعلى كل الجرائم التي ارتكبها على القطاع والضفة الغربية و القدس، تلك المجزرة التي أودت  بحوالي خمسة الاف شهيد وأكثر من ألف جريح، و لكن ما لبث أن هدأ الشارع وكأن شيئا لم يكن.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تجري عملية تهجير جماعي للغزيين. 
و اذا ما تمعنا بلغة الأرقام نجد أن أكثر من خمسة الاف شهيد ارتقوا حتى اليوم، و هناك أكثر من ألف مفقود، و أكثر من ١٤ ألف جريح، و عداد القتل لا يتوقف ولو للحظة واحدة، و هذا يعني أن العدو المجرم يرتكب يوميا مجازر تبلغ حصيلتها أكبر مما نجم عن مجزرة المستشفى المعمداني، لا بل في بعض الأيام يفوق العدد ذلك الرقم،و بالمقابل هدأت حركة الشارع العربي و الاسلامي الى حد كبير جدا.
و لذلك ليس المطلوب من تلك الشعوب التظاهر و نقطة على السطر، بل عليها أن تستيقظ من سباتها العميق و تحاسب أنظمتها الحاكمة و المستبدة، و التي بعضها يتغنى بالتطبيع مع العدو.
انها فرصة للتغيير و الثورة العارمة، و الا بقيت الشعوب العربية و الاسلامية كما رأتها غولدا مائير في اليوم التالي لحرق المسجد الأقصى!