بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

غياب فئة المشايخ في مجتمعنا لأداء إتباع جنائز الفقراء

غياب فئة المشايخ في مجتمعنا  لأداء إتباع جنائز الفقراء

شهد مخيم نهر البارد اليوم الاربعاء الواقع فيه ٢٠٢٦/١/٢٨ بعد صلاة العصر جنازة حاشدة، شارك فيها جمع غفير من أبناء المخيم الأوفياء، في مشهد عبّر عن أصالة مجتمعنا وتكافله في السراء والضراء.


إلا أنّ اللافت والمؤسف في آنٍ معًا كان الغياب شبه التام لفئة يُفترض أن تكون في مقدمة الصفوف، ألا وهي فئة المشايخ والدعاة وأئمة المساجد، الذين لم يحضر منهم سوى اربعة مشايخ فقط.


وهنا يُطرح السؤال المؤلم:

أين من يُذكّرون الناس بفضل اتباع الجنائز؟

وأين من يقفون على المنابر يحثّون على التراحم والتكافل؟

وقد قال رسول الله ﷺ:

"من تبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن تبعها حتى تُدفن فله قيراطان"

قيل: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين" (متفق عليه).

أليس هذا الأجر العظيم أولى بالمشايخ قبل غيرهم؟

أليسوا هم القدوة التي يُقتدى بها في العمل قبل القول؟

وقال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾

[سورة الصف: 2-3]

إن وظيفة الشيخ في المخيم ليست فقط الخطبة والصلاة، بل الوقوف مع الناس في أفراحهم وأتراحهم، ومواساتهم في مصابهم، وترسيخ القيم الإسلامية عمليًا لا نظريًا.

والمؤلم أكثر أن البعض يلاحظ حضورًا في جنائز أصحاب المال والجاه والنفوذ، وغيابًا في جنائز البسطاء والفقراء، وكأن الميزان لم يعد ميزان تقوى وأخوة، بل ميزان مصالح ومظاهر.

وهذا يناقض قول النبي ﷺ:

"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره"

إننا لا نكتب هذا إلا حرصًا على مكانة العلماء والدعاة، وخوفًا على صورة القدوة في مجتمعنا، فالمخيم بحاجة إلى مشايخه بين الناس، لا بعيدين عنهم.

رسالة محبة وعتب صادق:

كونوا حيث يكون الواجب،

وكونوا أول الحاضرين قبل أن تطلبوا من الناس الاقتداء.


موقع طيور البارد للإعلام

تقرير: الحاج سليم عودة