بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بين التربية القديمة والتربية الحديثة: كيف نربي أولادنا اليوم؟

بين التربية القديمة والتربية الحديثة: كيف نربي أولادنا اليوم؟

في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها المجتمع، تتصدّر تربية الأولاد واجهة الاهتمام الإعلامي والتربوي، لا سيّما مع المقارنة الدائمة بين التربية القديمة والتربية الحديثة. فبينما قامت التربية التقليدية على الصرامة والانضباط واحترام السلطة الأبوية، جاءت التربية الحديثة لتسلّط الضوء على حقوق الطفل، والحوار، والدعم النفسي، وبناء الثقة بالنفس.

غير أنّ هذا التحوّل، رغم إيجابياته، حمل في طيّاته تحدّيات ومخاطر، أبرزها الإفراط في التساهل. فغياب الحدود الواضحة، والخوف المبالغ فيه من العقاب أو الحزم، قد يؤدّي إلى نشوء أطفال يفتقرون إلى تحمّل المسؤولية، ويواجهون صعوبة في تقبّل القوانين والضوابط المجتمعية. كما يحذّر مختصّون من أن تلبية كل رغبات الطفل دون توجيه قد تعزّز الأنانية وتضعف مفهوم الالتزام واحترام الآخر.

في المقابل، لا يمكن إنكار أن التربية القديمة، رغم صلابتها، ساهمت في ترسيخ القيم والانضباط، لكنها أحيانًا همّشت الجانب العاطفي للطفل. ومن هنا، يؤكّد الخبراء أنّ التربية السليمة لا تكمن في التشدّد المطلق ولا في التساهل المفرط، بل في اعتماد منهج متوازن يجمع بين الحزم الواعي والاحتواء الإنساني.

ويبقى الرهان الأساسي اليوم على وعي الأهل، وقدرتهم على تربية جيلٍ متماسك نفسيًا، منضبط سلوكيًا، وقادر على مواجهة تحدّيات المستقبل دون التفريط بالقيم أو الوقوع في فوضى التساهل.


*كتاباتي_اسماء*