بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الوضع المالي للاونروا لهذا العام سيكون صعبا للغاية.*

الوضع المالي للاونروا لهذا العام سيكون صعبا للغاية.*

*سامي مشعشع يكتب:* 
*الوضع المالي للاونروا لهذا العام سيكون صعبا للغاية.*

منذ سنوات والعجز المالي للاونروا يتراكم وينعكس سلبا على مستوى الخدمات المقدمة لملايين اللاجئين الفلسطينين. 

ميزانية الأونروا العادية تتخطى ١،٤ بليون دولار وكما فى السنوات السابقة لن تتخطى التعهدات المضمونة من الدول المتبرعة نصف هذا المبلغ لا بل سنكون دون هذا المستوى. واما ميزانيات الطواريء لهذا العام، آخذين بعين الاعتبار الدمار الذي اصاب المخيمات غى غزة ولينان واحتياجات خدمات الطواريء فى سوريا والضفة الغربية، فانها ستكون فلكية وستستلم الاونروا الفتات منها مما يقيد، ولحد كبير، قدرة الأونروا على الاستجابة والمساعدة. واخيرا فإن ميزانيات المشاريع (لاعادة بناء مئات منشآت الاونروا التي دمرت بالكامل) ستكون كبيرة للغاية وستحصل الاونروا على النزر اليسير منها.

امريكا لم تعد اكبر متبرع للاونروا ولن ترجع تبرعاتها نهائيا وهى، كمثل السويد (رابع اكبر متبرع)، حولت دعّمها لمؤسسات دولية ومحلية. وهناك دول اخرى مثل سويسرا تدرس تطبيق ذات النهج. دول مثل النرويج والدنمارك وإسبانيا وبريطانيا واليابان وفرنسا ستبقى على دعمها للأونروا ولكنها لن تزيد من مستوى التبرعات لتغطى الفاقد الامريكي والسويدي مثلا وستفرض شروطا صعبة على الاونروا وستتدخل فى آليات صرف تبرعاتها.  اما التبرعات العربية فهى غير منتظمة ويصعب الاعنماد عليها لان المبالغ المحددة سنويا من قبلها للأونروا قليلة وتغطى نسبة بسيطة من إجمالى ميزانيات الاونروا المختلفة. 

ولاية الاونروا مخصصة لخدمة اللاجئين الفلسطينين. استبدال الاونروا بمؤسسات دولية اخرى كمنظمة الغداء العالمي ومنظمات مجتمع مدني محلية وبميزانيات محدودة سيحرم قطاعات واسعة من اللاجئين من الخدمات الاساسية،  خصوصا الصحية والخدمات الاجتماعية لأفقر الفقراء مما سيرفع مستويات الفقر الشديد والانكشاف الاقتصادي لمستويات غير معهودة. تربويا هذا التوجه سيدمر العملية التعليمية لمئات ألالاف من الطلبة فى مدارس الاونروا لأنّ الموسسات البديلة للأونروا لديها فى احسن الاحوال عشرات العاملين بينما لدى الاونروا فى قطاع غرة لوحده ١٣ الف معلم ومعلمة وأطباء وفنيين وعمال نظافة ومهندسين وغيرهم ومن الصعب جدا استبدالهم. 

هناك انطباع بان مجيء ترامب لسدة الحكم سيزيد من أزمة الاونروا الوجودية والمالية. هذا ليس دقيقا. مجيئه سيعزز فقط ويدعم اجراءات وجهود اضعاف الوكالة وإنهاكها والتى قطعت حتى اللحظة اشواطا كبيرة.

شيطنة الأونروا والجهود لإنهائها والقضاء على حق العودة هو جهد اسرايلي بالأساس وجهودهم لتأليب دول العالم ضدها هو للتأكد من نجاح جهودهم الذاتية لطرد الوكالة ودحرجة انهاء عملها فى فلسطين المحتلة وايجاد بدائل لها .. دولية وإقليمية ومحلية. 

ما يخطط له الان هى نكبة ثانية .. نكبة تعليمية وصحية واجتماعية وتفقير ممنهج دفعا للتهجير  وصولا لنكبة ثانية مكتملة الأركان.

الهدف ليس فقط لإستبدال دور الأونروا وخدماتها الانسانية بل الهدف هو انهاء ملف اللاجئين الفلسطينين بعيدا عن ترجمة فعلية لحق العودة واقترابا اكثر لتثبيت مفهوم التوطين والتهجير القسري والطوعي والتعويض المادي للاجئين .

متابعة *الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين*