بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الملتقى الأدبيُّ الثقافيُّ الفلسطينيُّ يعقد صالونه الثقافيَّ التَّاسعَ في نهر البارد

الملتقى الأدبيُّ الثقافيُّ الفلسطينيُّ يعقد صالونه الثقافيَّ التَّاسعَ في نهر البارد

الملتقى الأدبيُّ الثقافيُّ الفلسطينيُّ 

يعقد صالونه الثقافيَّ التَّاسعَ تحتَ عُنوان" بينَ ثقافةِ الفِطرةِ وجُموحِ الانحراف"

" المنسق الاعلامي للملتقى " 
" ابو صالح موعد " 

عقد الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني صالونه الأدبي الثقافي التاسع تحت عنوان " بين ثقافة الفطرة وجموح الانحراف"، وذلك عند الساعة الخامسة من بعد عصر يوم الثلاثاء الواقع فيه 26/9/2023م، في مركز المرحوم المربي حميد عبد العال الثقافي/ مخيم نهر البارد. 
وقد شارك في حضور الصالون حشدٌ من المثقفين والمهتمين، وممثلون عن الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية والقوى والأحزاب الإسلامية. 
في البداية كانت كلمة الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني التي ألقاها رئيس الملتقى الأستاذ الشاعر مروان مُحَمَّد الخطيب، حيثُ أشار إلى رسالةِ الكلمةِ ومكنونِها الفكريِّ الذي استهدفَ الوجودَ الإنسانيَّ على الأرضِ، صُعوداً إلى مراقي العمقِ والاستنارةِ في ترجمةِ هذا الوجود إلى حدود السُّلوك الإيجابيِّ الرَّاقي، والذي يتوافق مع حقيقة التَّكوينِ العُضويِّ والغريزيِّ الذي عليه خَلْقُ الإنسان. وبالتالي وجبَ الثباتُ على ما يقيمُ خيرَ الآدميِّ وَفقَ المعايير التي تعبِّرُ عن الانسجامِ بينَ غايةِ الخالقِ من إيجادِ الخلق  والكون والإنسان والحياة، وبين أداء الإنسان العملاني في طريق إشباع حاجاته العضوية والغريزية.


ثم ختم الخطيب كلمته بقصيدةٍ مهداةٍ إلى الرسول مُحمَّد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم لمناسبة ذكرى مولده الشريف.
وقد قدَّمَ الخطيب عُضوَ الملتقى الأدبي الثقافي الفلسطيني الدكتور إياد محمود فلاح الذي استهلَّ كلمته حول الحكمة التي أرادها اللهُ تعالى الخَالقُ الحكيمُ من التَّباينِ في التَّكوين الفيزيولوجي لكلٍّ من الذَّكر والأنثى، والذي ترتب عليه امتلاكُ كلٍّ من النوعين لخصائصَ لا يمتلكها الآخر، ويتكامل بعضها مع البعض الآخر في سياق مسيرة الحياة من خلال سنةِ التزاوج بين الذكر والأنثى. ثم استطرد الدكتور فلاح في قراءة التباين في التكوين الهرموني بين الرجل والمرأة، ما يجعل لكلٍّ منهما وظائف لا يمكن أن يؤديها الرجل إلا في مساره، والأنثى إلا في مسارها. وقد استهجنَ الدكتور فلاح الدَّعوات السَّاقطة إلى الانحراف والشذوذ، مظهراً بالمُسْتَنَدِ القرآني والعلمي والطبي المدى الهابطَ لتلكَ الحملاتِ المسعورة المستهدفة سلامة السويَّة لدى الإنسان التي فطرها الخالق العظيم.
ودعا الدكتور فلاح في سياق الكلام على مواجهةِ هذه الحملات الانحرافية والشاذة، إلى أن تأخذ الأسرةُ دورَها في تربية أبنائها ومتابعة إقامة البناء الأسريِّ على أسسٍ محروزة بالتربية الشرعية التي تجعل للوالدين دوراً هاماً ومسؤولية كبرى، من أجل ألا تكون الأجيال الصاعدة ضحية الانحراف والشذوذ عَبرَ بوابات عديدة منها عدم مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي المفتوحة على غاربها. ثم تابع مشيراً إلى أهمية الدور الذي يجبُ على المؤسسات التربوية متابعته مع الطلبة استكمالاً لدور الأهل، من أجل الوصول إلى مجال الأمَنَةِ والسَّلامة، بعيداً عن الوقوع في براثن الفساد والشذوذ، ومن يروِّجون لكل أشكال السقوط الإنساني. وقد استند الدكتور إياد خلال كلامه إلى جملةٍ من الإحصاءات والمُثَبَّتاتِ التي تؤيد ما قدمه وقال به، في سياق كلامه على خطورة الشذوذ والانحراف.
وقبل ختام الصالون المنعقد، كانت هناك مداخلاتٌ قيمة لبعض الحضور، أشارت وأكَّدت على أهمية نشر ثقافة المواجهة للانحراف عن السَّويةِ التي خُلِقَ عليها الإنسان، محافظةً على وجوده العامر الأرض في مناكب الخير .