*التحديات الثمانية أمام المـقـاومة ما بعد الحـ.ـرب*
علي عبادي
طُرحت وتُطرح أسئلة حول التحديات التي قد تواجه المـقـاومة في المرحلة المقبلة، بعد معركة الإسناد التي خاضتها على مدى عام وشهرين تقريباً وتُوّجت بتضحيات عظيمة بدءاً من أعلى الهرم القيادي، وانتهت بإفشال أهداف كبرى للعــ.ـدوان في مقدمتها تهجير أهالي الجنوب على نحو دائم وتكريس احتـ.ـلال جزء عزيز من الأراضي اللبنانية.
منذ أن توقفت العمليات الحـ.ـربية رسمياً في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بدأ الحديث عن مستقبل المـقـاومة في لبنان ممزوجاً بأسئلة وتكهنات تعبّر غالباً عن أمنيات ورغبات أكثر مما تعبّر عن فهم واقع المـقـاومة التي مرت في الماضي بظروف صعبة وتمرّ اليوم بظروف لعلها أكثر صعوبة، لكن ذلك لا يلغي الحاجة إلى المـقـاومة وضرورتها في واقعنا الحالي وفي مواجهة الخطر الصهـــيونـ.ـي المحدق على نحو متصاعد في الجنوب ولبنان والمنطقة.
اعتبر بعضهم أن المـقـاومة انتهت عملياً بما أن دورها العسـ.ـكر ي في جنوب الليطاني سيتوقف خلال هذه المرحلة من "استراحة المحارب"، حيث يقوم الجيش اللبناني بدوره في الانتشار وحفظ الأمن وصولاً إلى الحدود. ويذهب بعضهم الآخر أبعد من ذلك بالقول إن المـقـاومة لم يعد لها دور مطلقاً ولا ينبغي لها ذلك، من أجل منع تكرار الحـ.ـرب على لبنان!
ويُعدّ أصحاب الطرح الثاني ممن يتبنون مقولة سحب الذرائع، وهو منطق يُفضي إلى تراجع لا متناهٍ أمام التغوّل الإسرائيلي الذي يزداد عمقاً واتساعاً على غير جبهة في المنطقة. أما أصحاب الطرح الأول فهم يرون أن دور الجيش مناقض لدور المـقـاومة أو العكس، في حين أن كلاً منهما يكمل في الواقع دور الآخر لمصلحة لبنان.
لا شك أن الحـ.ـرب الأخيرة على لبنان خلقت واقعاً جديداً على مستويات عدة، ويتطلب هذا الواقع معالجات خاصة بكل مستوى، وتحتاج إلى تفاهم لبناني واسع على سبل إدارة المرحلة لتحقيق مصلحة لبنان وحمايته من الأخطار التي يمثلها الـ.ـعـ.ـدو على نحو جليّ ومتزايد. ولعل أهم القضايا التي تتطلب المعالجة:
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
🦅🦅.............
