*عن مخاطر البديل عن الأونروا..*
ما نتابعه في "الهيئة 303" من دعوات تقودها دولة الاحتلال الاسرائيلي لتشكيل مؤسسات بديلة عن وكالة "الأونروا" في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد دخول قانون حظر عمل الوكالة الذي اقره الكنيست، إنما هو خطر استراتيجي ينزع القوة السياسية والقانونية لقضية اللاجئين التي تعبر عنها الامم المتحدة من خلال وجود الأونروا، ويحولها إلى قضية إنسانية، كما ان دعوات نقل خدمات الأونروا إلى "إدارة فلسطينية مفوضة" تحدث عنها المفوض العام للوكالة، يصب في نفس الهدف.
عدا عن ان هذا سيفتح شهية صانع القرار الأمريكي "الجديد" ودولة الاحتلال الإسرائيلي للمزيد من الضغط وتجفيف منابع الدعم المالي من الدول المانحة للوكالة ومن ثم ستكون خطوة تمهيدية إضافية لإنهاء دور الوكالة بالكامل وفقا لولايتها، عدا أن تلك الدعوات ستنزع عن الكيان الإسرائيلي -وبالتدرج- مسؤولياته تجاه قضية اللاجئين وارتكابه لجريمة النكبة وتداعياتها منذ ما يزيد عن 7 عقود ونيّف، وتمثّل تراجعاً منهجياً لأهمية الالتزام الدولي من قبل جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تجاه اللاجئين من خلال دعمها للوكالة.
