بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الأزمة النظامية» لا تعفي المصارف من المـسؤولية*

الأزمة النظامية» لا تعفي المصارف من المـسؤولية*

 

♦️ *«الأزمة النظامية» لا تعفي المصارف من المـسؤولية*

مجتمع  قضية اليوم  فؤاد بزي  الثلاثاء 28 أيار 2024

مضت خمس سنوات على الانهيار، وما زال النقاش دائراً بشأن مسؤولية المصارف. تحاول المصارف التملّص من مسؤولياتها من خلال الادّعاء بأن الدولة (ومصرف لبنان ضمناً) أخذت الأموال وعليها أن تردّها. لكن ما يحصل، هو أن الكل، أي القوى السياسية ومصرف لبنان والمصارف، يبحثون عن كبش فداء لتوزيع خسائر تفوق 70 مليار دولار. وليس ذلك فحسب، فالقانون يحمّل المصرفيين مسؤولية بأموالهم وممتلكاتهم، وهو ما تعمل المصارف على دفعه من خلال مزاعمها بعنوان «الأزمة النظامية».حالياً، كل جهة تجترح النظريات حول براءتها من المشهد الحالي، ما أبقى دائرة المسؤولية مفرغة؛ الدولة تتهم «المركزي» بالتفرد بالسياسات المالية والنقدية باعتبار أن اتهام رياض سلامة وحده كافٍ لحسم المسألة، وأبواق سلامة ومن أتى بعده يتّهمون الدولة بالفساد والإنفاق بلا وعي أو حساب، وهذا مدعوم بتمسّك حاكمية مصرف لبنان بالدين الجديد الذي رتّبه مصرف لبنان على الخزينة بقيمة 16 مليار دولار. أما المصارف فتحاضر في العفة وتدّعي عدم خسارة دولار واحد من أموال الناس لأنها أودعتها لدى مصرف لبنان مدّعيةً بأنّه أجبرها على ذلك، لا طمعاً بالفوائد ولا إساءة للائتمان من خلال الإخلال بمخاطر التوظيف، لذا تواظب على تسجيل الودائع في حسابات دفترية.
إزاء هذه الدوامة العقيمة، تبرز مخاوف من استعادة مشهد «عفا الـڷـهـ عمّا مضى» الذي أرسي في عام 1991 وصدور قانون للعفو، سيكون مالياً هذه المرّة، بهدف تحقيق المساواة في المسؤولية! وفي هذا الإطار عقد معهد الدراسات العربية للدراسات الحقوقية للعالم العربي ندوةً في الجامعة اليسوعية في بيروت بعنوان «التنصل من المسؤولية في ظلّ الأزمة المالية». وفيها، دار نقاش للإجابة على السؤال الآتي: «أي مسؤولية للدولة، للمصرف المركزي، وللقطاع المصرفي في اندلاع الأزمة المالية وتفاقمها؟». حضر...