بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

لماذا الهجوم على رفح بعد موافقة "حماس" على مسودة اتفاق وقف الحرب؟!

لماذا الهجوم على رفح بعد موافقة "حماس" على مسودة اتفاق وقف الحرب؟!

لماذا الهجوم على رفح بعد موافقة "حماس" على مسودة اتفاق وقف الحرب؟!

رئيس التحرير
خضر السبعين

بعد سويعات على اعلان "حماس" موافقة الجانب الفلسطيني على مسودة اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة، أعلن منسق مجلس الأمن القومي الأميركي للاتصالات الاستراتيجية جون كيربي أن الادارة الأميركية سوف تدرس رد "حماس"، وفي رده على سؤال لأحد الصحافيين حول رفح أشار الى عدم معارضة الادارة الأميركية الهجوم على رفح على أن يتجنب الجيش المعتدي قتل المدنيين!
واذا ما تعمقنا بما قاله كيربي نجد أنه بمثابة ايذان ببدء العدوان على رفح في وقت كان الفلسطينيون في رفح وخانيونس وشمال القطاع يحتفلون بقرب توقف الحرب الهمجية والأكثر دموية والتي دخلت شهرها الثامن وراح ضحيتها أكثر من مائة ألف مدني ما بين شهيد وجريح!
ونسأل: لماذا تراجع الولايات المتحدة نص موافقة "حماس" اذا كانت شريكة في صياغة بنود الاتفاق الى جانب قطر ومصر؟
وماذا عن دور مصر في اجتياح رفح وخاصة معبر فيلادلفيا الذي يخضع للسيادة المصرية، ولماذا سحب الجيش المصري بعيدا عن حدود قطاع غزة؟
وكيف يمكن تجنيب المدنيين في منطقة محدودة المساحة تضم حوالي مليوني شخص، منهم حوالي مليون ونصف المليون نازح؟!
المؤكد أن أطراف اتفاق وقف الحرب فوجئت بالموافقة الفلسطينية، بينما كانت تدعم، بشكل أو باخر، قرار حكومة النتن ياهو في الهجوم على رفح على اعتبار أنها اخر معاقل المقاومة، مما يجرد الطرف الفلسطيني من اخر ورقة قوة يمسك زمامها، وبذلك يفرض الكيان الاسرائيلي ارادته مدعوما من أطراف المفاوضات، وهكذا يتخلص الجميع من المقاومة الفلسطينية في غزة، ويحقق العدو الصهيوأميركي العربي أهداف الحرب!
ولكن هؤلاء، كما سواهم، يتجاهلون أن المقاومة ماتزال فاعلة في كل أرجاء قطاع غزة التي تعرضت لاجتياح الجيش الصهيوني، وهي حتى الساعة توقع بهذا الجيش الخسائر الفادحة.
واذا كان النتن ياهو قد تخلى عن فكرة تحرير الأسرى تبعا لنظرية التخلص من الرهائن بدل تحريرهم، سواء بالقوة أو بالتفاوض، فان المعطيات على الأرض تفيد باستحالة تحقيق أهداف العدوان، وخاصة القضاء على المقاومة.... وان غدا لناظره قريب.