بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خلافا للمفاوضات والاتفاقيات العربية السابقة: "المقاومة الفلسطينية تفاوض من موقع قوة و تفرض  شروطها

خلافا للمفاوضات والاتفاقيات العربية السابقة: "المقاومة الفلسطينية تفاوض من موقع قوة و تفرض  شروطها

خلافا للمفاوضات والاتفاقيات العربية السابقة: "المقاومة الفلسطينية تفاوض من موقع قوة و تفرض  شروطها

رئيس التحرير
خضر السبعين

 منذ المفاوضات المصرية مع العدو الاسرائيلي والتي تمخضت عنها اتفاقية "كامب ديفيد" عام ١٩٧٩ وصولا الى اتفاقيتي "السلام" بين الامارات والبحرين من جهة والكيان الاسرائيلي من جهة ثانية في العام ٢٠٢٠، اعتدنا على تقديم التنازلات العربية والاذعان لشروط ومطالب العدو الاسرائيلي، وبالتالي الوصول الى اتفافيات مكتوبة بالحبر الصهيوأميركي.
ولكن وصلنا الى زمن انقلبت فيه المعادلات، وبالرغم من حجم الخسائر البشرية والمادية التي مني بها قطاع غزة، ولأن "طوفان الأقصى" نسف كل المعادلات والنظريات التي كانت سائدة حول "الجيش الذي لايقهر" والذي دق أبواب العديد من العواصم العربية، فاذا به ينهار أمام "المقاومة" في السابع من أكتوبر، فقد فرضت "المقاومة" مطالبها على أجندات المفاوضين الذين قدموا العديد من التنازلات أمام عظمة "المقاومة" وتمسكها بمطالبها وشروطها التي تلبي ما يطمح اليه أهل غزة، وهي باذن الله تعالى لن تتنازل أو تتهاون أو تتاجر بدماء والام وجراح ومعاناة شعبنا.
وفي هذا المقال نستعرض اتفاقيات ما يسمى "السلام" في المنطقة العربية.

أبرز المحطات في مسيرة "قطار السلام" العربي- الاسرائيلي

-تعد معاهدة "كامب ديفيد" التي وقعت في العام ١٩٧٩ بين مصر والكيان الاسرائيلي، أول اتفاقية ما يسمى "سلام" بين كيان إسرائيل ودولة عربية، ونصت الاتفاقية على انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي من صحراء سيناء مقابل امتيازات للعدو الاسرائيلي وقيود على الجانب المصري.
-شهد العام ١٩٩١، انعقاد "مؤتمر مدريد"، والذي شارك فيه ممثلون من الكيان الاسرائيلي و"منظمة التحرير الفلسطينية"، وانتهى دون التوصل إلى أي اتفاقات، رغم أنه مهد الساحة للاتصالات المباشرة بين الجانبين.
-أصبح الأردن في العام ١٩٩٤ ثاني دولة عربية توقع معاهدة "سلام" مع العدو الاسرائيلي، بعد مصر، وقد حقق العدو الاسرائيلي كل ما يريده دون أن ينال الأردن أية مكاسب.
-بين عامي ١٩٩٣ و١٩٩٥، أجرى الكيان الاسرائيلي و"منظمة التحرير الفلسطينية" محادثات سرية في النرويج أسفرت عن اتفاقات "سلام" مرحلية تدعى"اتفاقات أوسلو"، لإقامة حكم ذاتي للفلسطينيين وانتخاب مجلس في الضفة الغربية وقطاع غزة لفترة انتقالية مدتها ٥ سنوات، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلية والتفاوض على تسوية دائمة، وحتى اليوم لم يلتزم العدو الاسرائيلي بأي بند من الاتفاقية، ويقتصر الحكم الذاتي بين جدران مركز المقاطعة في رام الله، بينما يتحكم الجانب الاسرائيلي بكل شيئ من عائدات الاموال والمداخل والمخارج، ويستبيح الضفة الغربية متى يشاء، ويقتل ويعتقل ويخرب جيش الاحتلال والمستوطنون ما يحلو لهم، اضافة الى الارتفاع الحاد في عدد المستعمرات المنشأة بعد الاتفاقية المذكورة......
-تم التوصل في ١٣ اب/ أغسطس ٢٠٢٠ لمعاهدة "سلام" بين الإمارات و"إسرائيل" حيث تحولت الامارات الى ما يشبه مستوطنة اسرائيلية، بعد ان سلم حكام الامارات مقاليد بلدهم للكيان المحتل.
-تبع الاتفاق الإماراتي- الإسرائيلي، إعلان البحرين في ١١/أيلول سبتمبر ٢٠٢٠، الاتفاق على معاهدة "سلام" مع كيان إسرائيل التي حققت في هذا البلد الخليجي ما حققته في الامارات.
وها نحن اليوم أمام معادلات جديدة سوف تقلب المشهد السائد منذ تاريخ احتلال فلسطين عام ١٩٤٨!