بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

كيف نواجه مدونة الأونروا التي تشجع الشذوذ الجنسي؟ بقلم الاستاذ خضر السبعين

كيف نواجه مدونة الأونروا التي تشجع الشذوذ الجنسي؟ بقلم الاستاذ خضر السبعين

كيف نواجه مدونة الأونروا التي تشجع الشذوذ الجنسي؟
كتب خضر السبعين
 مدونة قواعد السلوك" الصادرة عن "مكتب الأخلاقيات" في وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) لاقت رفضا فلسطينيا واسعا لما تضمنته من بنود تشجع على الشذوذ (المثلية الجنسية).
وينص أحد بنود المدونة على التالي:  "تنظر الأونروا إلى المساواة بين الجنسين وفقا لآراء الأمم المتحدة، ونتيجة لذلك تتصف المساواة بشمول موظفي الأونروا و جموع اللاجئين من متلقي الخدمات من الشواذ والسحقيات وما يسمى "مزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسية الأخرى"، وفي حال تعارض ذلك مع الأعراف الثقافية المحلية يجب أن تسترشد سلوكياتنا بمعايير السلوك للخدمة المدنية الدولية وغيرها من الأنظمة والقواعد التابعة للأمم المتحدة".
وعممت الأونروا هذه المدونة على عدد من مديري البرامج في قطاعات التعليم والصحة والقطاعات الخدمية الأخرى، و في خطوة استباقية لتعميمها على نطاق أوسع شنت هيئات وقوى فلسطينية "هجوما حادا" على الأونروا، ونددت بالمدونة كونها "تتنافى تماما مع الفطرة السليمة للبشرية جمعاء و تساهم في نشر ثقافة الشذوذ الجنسي وترسيخها في مجتمعنا الفلسطيني.
 و بينما تدعي الأونروا ان هكذا مدونات هي للاسترشاد فإنها تمارس ضغوطا شديدة وتفرض قيودا على الموظفين، أبرزها ما يتعلق بالحريات السياسية والتعبير عن الرأي و الحيادية، و لكن هذه الحيادية تنظر بعين واحدة، حيث تمنع الموظفين من التعبير عن القضية الوطنية الأم.
 و هذه المدونة ليست خاصة بقطاع التعليم فقط بل تشمل كافة مؤسسات الأونروا
و هي سابقة خطيرة وتدعو  إلى "الشذوذ والانحراف الأخلاقي".
و تعمل  الأونروا على تمرير أفكار و مواقف تتنافى مع قيمنا الدينية الاسلامية و عاداتنا وتقاليدنا الفلسطينية.
و هناك رفض قاطع و جامع من قبل الموظفين و النقابات التي تمثلهم و كافة المؤسسات النقابية الوطنية و الدينية و المجتمعية لإدراج لغة تشير إلى الميول الجنسية والهوية الجندرية في مدونة قواعد السلوك لموظفي الأونروا، وأن الادعاء بوجودها بين الموظفين واللاجئين هو افتراء على الجسم الوظيفي و على عاداتنا و تقاليدنا المرتبطة أصلا بالقيم الدينية الاسلامية.
    من ناحية أخرى كيف تدرح إدارة الاونروا مبادئ وقواعد ما زالت حتى الان نقطة خلاف بين الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة؟!
ان بنود قبول الموظفين بالهوية الجندرية أو الالتزام بالحيادية التي تجردهم من هويتهم الوطنية وعدم معاداة السامية وتعديل المنهاج التعليمي كلها مسائل تعجيزية تفرضها هذه الوكالة الدولية في حين تمنع عليهم أية علاقة أو كتابات وطنية تعبر عن الانتماء لفلسطين الوطن و القضية.
إن الاونروا بهذه المدونة تتنكر للقيم الدينية والمجتمعية للشعب الفلسطيني وتتعامل معه وكأنه يعيش في منطقة تتوافق ثقافتها مع هكذا سلوكيات شاذة. 
و ما تضمنته المدونة هي بنود مشبوهة وغير مقبولة دينيا وأخلاقيا، كما أن منظومة حقوق الإنسان العالمية تضمنت مبادئ متفق عليها دوليا ليس فيها ما يناقض الخصوصيات الثقافية للشعوب ولا يعتبر محل اجماع دولي.
اننا اليوم أمام مواجهة هجمة جديدة بدأتها العديد من المؤسسات و المنظمات الدولية المتغلغلة في صفوف مجتمعنا، و التي تستغل حاجات الناس للدعم و المساعدة في ظل المعاناة الواسعة التي فرضت الحاجة و الفقر المدقع.
و لذلك يتوجب علينا جميعا، و على مؤسساتنا الدينية و السياسية و المجتمعية أن تتكاتف في مواجهة السيول الجارفة اللاأخلاقية التي يدفعونها لاقتحام مجتمعاتنا و دخول بيوتنا بطرق و أوجه متعددة، و ذلك من خلال تحصين المجتمع بأخلاق الاسلام و مبادئه و عاداته و تقاليده السامية أولا، و من خلال التخفيف من أعباء الحياة اليومية ثانيا، و ذلك بتكريس التكافل الاجتماعي و الايثار و حب الخير و مد يد العون لكل محتاج.