الفتنة تطل برئسها في لبنان... احذروها!
مدير التحرير
خضر السبعين
حادثة خطف مسؤول "القوات اللبنانية" في جبيل باسكال سليمان ثم الاعلان عن مقتله على يد خاطفيه يبدو أنها تحمل بذور فتنة في لبنان، فتنة بدأت تطل برأسها من خلال ردود الفعل على تلك الحادثة وتداعياتها، ان في الشارع، أو عبر التصريحات السياسية، أو على مواقع التواصل الاجتماعي!
وقد جاءت هذه الحادثة في ظل انقسام لبناني حاد حول انخراط "حزب الله" وحلفائه من "محور المقاومة" في مواجهة العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، من حوالي سبعة أشهر وحتى الساعة.
كما أن الأوضاع اللبنانية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية السيئة، الى جانب الفراغ في منصب رئيس الجمهورية وسواه من المراكز كلها عوامل ساهمت في تأجيج الخلافات والانقسامات أفقيا وعاموديا.
لذلك نخشى من جر البلد الى ما لا تحمد عقباه، ونتمنى على المسؤولين والمواطنين على حد سواء الاتعاظ مما جرى في العام ١٩٧٥ وتلك الحرب اللعينة التي شهدها لبنان على مدى سنوات طوال والتي ماتزال تداعياتها حاضرة حتى اليوم.
نتمنى للبنان الذي نحب والذي احتضن شعبنا الفلسطيني منذ نكبة ١٩٤٨، وشارك في "الثورة الفلسطينية" المعاصرة، وقدم قوافل الشهداء على طريق فلسطين، تنمنى له السلامة والنجاة من الفتن التي تطل برأسها بين الفينة والأخرى مهددة هذا البلد برمته.
ونأمل من الأخوة اللبنانيين المحافظة على بلدهم، فنحن الذين حرمنا من وطننا نعرف معنى اللجوء والنزوح والتشرد بعيدا عن تراب الوطن.
