ميناء غزة جزء أساسي من خطة صهيوأميركية عربية لتدمير القطاع!
مدير التحرير
خضر السبعين
في المقال السابق تحدثنا عن ذريعة الحرب على غزة، فهل كان النتن ياهو بحاجة الى ذريعة لشن الحرب في أعقاب السابع من أكتوبر؟
في العام ٢٠١٤ وضع وزير المواصلات الصهيوني "يسرائيل كاتس" خطة تقضي بإقامة "ميناء بحري عائم" في غزة، يرتبط بميناء نيقوسيا القبرصي على أن تتم ادارة هذا الميناء بواسطة قوات دولية ومراقبة إسرائيلية بالإضافة الى انشاء خط سكة حديد من حيفا الى الاردن الى السعودية، بشرط تأمين نزع السلاح من غزة قبل بدء المشروع !
وقد ناقش الوزير المذكور تلك الخطة مع موفد الرئيس الأميركي ترامب في العام ٢٠١٧
وضمن خطة "تحويل اللدغة الى عسل" تقدم النتن ياهو، بخطة للاستيلاء على غزة ونزع سلاحها وناقش ورقة تقوم على الاسس التالية:
-نزع سلاح المقاومة.
-الغاء الاونروا ووكالات الامم المتحدة الاخرى التي تحافظ على مفهوم اللاجئين لنزع صفة اللاجئ عن سكان غزه.
-توقيع اتفاقية مع مصر لمده 50 عاما بعنوان "غزه 2070" حيث يكون الحكم مشتركا بين الكيان الاسرائيلي ومصر، على ان تتعهد القاهرة ببناء وحدات سكنية لإسكان اللاجئين ويتم توفير التمويل من امريكا والدول العربية والكتلة الأوروبية.
هذه الخطة تؤكد ان ما يحصل من عدوان على غزة ليس نتاج عملية "طوفان الأقصى" وأن "المقاومة" ليست مسؤولة عما جرى من تدمير وقتل وحصار.
فالمشروع الصهيوني كان قائما منذ زمن بعيد وتم اتخاذ عملية "طوفان الأقصى" كذريعة اتخذها الكيان الاسرائيلي وامريكا لتحقيق هذا المشروع، للسيطرة على الغاز ولتأمين الامن للمغتصبات الصهيونية، لكن الاهم من ذلك هو الغاء "المقاومة المسلحة" للفلسطينيين وفقا لاتفاقيات "أوسلو"، وانه لابد من نزع هذا السلاح بعملية عسكرية تطال قطاع غزة بأكمله.
ما يحصل اليوم هو محاكاة، لمشروع الوزير الاسرائيلي وبرعاية من سيفوز بالانتخابات الأميركية: بايدن أو ترامب، بعد 10 سنوات على تخطيطه.
والمحاكاة الثانية هي الجسر البري من السعودية الى الاردن الى الكيان الاسرائيلي لفك الحصار عنها بعدما قامت المقاومة اليمنية ممثلة بأنصار الله بإغلاق باب المندب على السفن الإسرائيلية.
والمحاكاة الثالثة الغاء الاونروا والوكالات الدولية…..
ان هذا المشروع الذي ينفذه النتن ياهو والأميركان وبعض الاوروبيين وبعض العرب عام 2024…سيستمر مهما كانت أثمانه من مجازر وقتل وتدمير.
وأن المفاوضات او اقتراحات الهدنة ما هي الا اساليب خداع وتضليل من أجل اطالة الوقت لإسقاط غزة بالجوع والدمار وتصفية قيادات المقاومة، ولا يأبه رئيس حكومة الكيان باستعادة الأسرى أحياء.
وما نشهده، مؤخرا، من تناقضات بين الادارة الأميركية وحكومة النتن ياهو ما هو الا تقاسم أدوار ومحاولات لتضليل الرأي العام العالمي، اذ هناك اتفاق مسبق بين ادارتي بايدن والنتن ياهو مع الكثير من حكومات العرب على تطبيق الخطة الموضوعة منذ ١٠ سنوات، فهل تتحرك النخوة لدى ما يسمى "محور المقاومة" في المنطقة، أم أن كل طرف فيه ينتظر دوره، وعندها لن تنفع مقولة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"؟!
