بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

كفرنا بمن يدعون الانتماء للعروبة والاسلام! مدير التحرير خضر السبعين

كفرنا بمن يدعون الانتماء للعروبة والاسلام!  مدير التحرير خضر السبعين

كفرنا بمن يدعون الانتماء للعروبة والاسلام!

مدير التحرير
خضر السبعين

شهران مضيا من عمر العدوان الدموي الرهيب على قطاع غزة!
شهران حافلان بالمجازر التي لم يعرف لها التاريخ الحديث مثيلا!
شهران من القصف الصهيوني المتواصل بأحدث أنواع الأسلحة وأكثرها فتكا وتدميرا، وكأن القطاع أضحى حقل تجارب، وكأن القطاع بلا سكان، بلا حياة!
وبينما سارعت أنظمة الاستكبار العالمية لنجدة الكيان الصهيوني في أعقاب عملية "طوفان الأقصى" التي تعتبر بمثابة محطة مفصلية في تاريخ الكيان المحتل، مايزال الدعم العسكري المباشر والدعم السياسي والمالي والدبلوماسي متواصلا، بذريعة  ما يسمى حق اسرائيل بالدفاع عن النفس، لكن أي دفاع عن النفس يؤدي لاستشهاد حوالي ١٦ ألف فلسطينيا وجرح أكثر من ٣٠ ألفا والاف المفقودين تحت الركام غالبيتهم من الأطفال والنساء؟
أي دفاع عن النفس يبيح رمي حوالي ٦٠ ألف طن من الصواريخ على منطقة هي الأكثر اكتظاظا بالسكان على وجه الأرض؟
واذا كان العالم بمؤسساته "اللاانسانية" يغض الطرف عن جرائم الكيان الصهيوني التي يندى لها الجبين، فماذا عن العالمين العربي والاسلامي؟
قديما عندما صاحت امرأة "وامعتصماه" حرك المعتصم جيشا جرارا تلبية لذلك النداء!
أما اليوم فان كل نداءات الاستغاثة لأطفال ونساء غزة، وكل الاستباحة لأرواح المدنيين، وكل انتهاكات المساجد والجامعات والمدارس والمؤسسات الاجتماعية، لم تحرك ساكنا عند قادة العرب والمسلمين!
لا بل أكثر هناك من يساعدون العدو أو يغطون أفعاله الجرمية ممن يفترض أن يكونوا من أبناء جلدتنا!
أكثر من ثلاثة أسابيع مرت على انعقاد القمة العربية/الاسلامية ومقرراتها مجرد حبر على ورق!
والأدهى والأمر هذا الصمت والخذلان الذي يلف شعوب الأمتين العربية والاسلامية التي أضحت كغثاء السيل!
لقد كفرنا بمن يدعون الانتماء للعروبة والاسلام، الذين لا يرف لهم جفن ازاء الجرائم الوحشية التي ترتكب في قطاع غزة النازف، وغدا سوف نتقاضى بين يدي رب العالمين، يوم لا ينفع حكام ولا مال ولا جاه ولا هم يحزنون، فماذا ستقولون لرب العالمين؟!