سحبت السلطات الكويتية الجنسية من صحافي بعد أن تم اعتقاله لأسابيع ومن ثم أخلي سبيله وغادر إلى الولايات المتحدة التي يحمل جنسيتها أيضاً.
وأصدرت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت قراراً يوم الأربعاء الماضي بسحب الجنسية من 21 شخصاً «استناداً إلى المادة 11 من قانون الجنسية التي تحظر ازدواج الجنسية»، حيث تضمّن القرار اسم الصحافي أحمد شهاب الدين الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والكويتية، وهو من أصول فلسطينية.
ويأتي القرار بعد أيام من مغادرة أحمد شهاب الدين الكويت، عقب الإفراج عنه إثر احتجازه لعدة أسابيع.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أكدت في وقت سابق أن «الصحافي الأمريكي أحمد شهاب الدين غادر الكويت بأمان»، مشيرة إلى تقديم مساعدة قنصلية له خلال فترة احتجازه.
وكانت السلطات الكويتية أوقفت شهاب الدين في 3 آذار/مارس الماضي خلال زيارته البلاد، ووجهت إليه اتهامات بنشر معلومات كاذبة والإضرار بالأمن الوطني وإساءة استخدام هاتفه، قبل أن تقضي محكمة كويتية ببراءته من جميع التهم في 23 نيسان/أبريل الماضي.
ووفقاً للجنة حماية الصحافيين، فمن المنشورات الأخيرة لشهاب الدين على وسائل التواصل الاجتماعي قبل توقيفه مقطع فيديو محدد الموقع الجغرافي يُظهر تحطم طائرة مقاتلة أمريكية قرب قاعدة جوية أمريكية في الكويت.
ويعمل أحمد شهاب الدين (41 عاماً) صحافياً مستقلاً، وساهم في مؤسسات إعلامية عدة، بينها «الجزيرة الإنكليزية»، وعمل لفترة وجيزة مع «نيويورك تايمز».
ويأتي قرار سحب الجنسية الكويتية من الصحافي شهاب الدين في إطار تطبيق المادة 11 من قانون الجنسية، التي تمنع حمل جنسية أخرى إلى جانب الجنسية الكويتية، حيث ينصّ قانون الجنسية الكويتية في مادته الحادية عشرة على أنه «يفقد الكويتي الجنسية إذا تجنّس مختاراً بجنسية أجنبية»، كما يمتد هذا الأثر إلى الزوجة التي اكتسبت الجنسية بالتبعية، وإلى الأولاد القُصّر في حال دخولهم في جنسية الأب الجديدة وفق قانون تلك الجنسية. كما تنص المادة 11 مكرراً على أنه «على كل من حصل على الجنسية الكويتية بالتجنّس التنازل عن جنسيته الأجنبية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ حصوله على الجنسية، وإلا اعتُبر منحه الجنسية كأن لم يكن».

