بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

تشاؤم إسرائيلي وتحرك أميركي… مفاوضات لبنان بين الضغط والشكوك

تشاؤم إسرائيلي وتحرك أميركي… مفاوضات لبنان بين الضغط والشكوك

في موازاة الاتصالات الأميركية الحاسمة التي دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القبول بمسار تفاوضي مع لبنان، كشفت مصادر لبنانية ودولية عن تحرك مقابل من بيروت لاحتواء التصعيد وفتح باب المحادثات.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول لبناني رفيع أن لبنان يدعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لإتاحة المجال لإجراء محادثات مع إسرائيل، مؤكداً أن أي محادثات ستكون مساراً منفصلاً لكن وفق النموذج نفسه الذي اعتمد في الهدنة الإيرانية – الأميركية.


وأضاف مسؤول لبناني لـ "رويترز" أن بيروت تطلب أن تكون واشنطن ضامنة لأي اتفاق محتمل مع إسرائيل، فيما أشار مسؤول آخر إلى أنه لم يتم حتى الآن تحديد مكان وزمان المفاوضات.


في المقابل، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" نقلاً عن مصادر بأن المفاوضات ستُعقد بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن، بوساطة السفير الأميركي في بيروت.


وفي السياق نفسه، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن الاجتماع المباشر الأول بين وفدي لبنان وإسرائيل سيُعقد في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، مشيراً إلى أن السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى سيقود المباحثات.


إلا أن "القناة 12" الإسرائيلية نقلت عن مسؤول إسرائيلي أنه لا توجد توقعات كبيرة في إسرائيل بنجاح المفاوضات مع لبنان، ما يعكس مناخاً من الحذر والتشاؤم في تل أبيب رغم إطلاق المسار السياسي.


يأتي هذا التطور في لحظة شديدة الحساسية، بعدما كشفت "أكسيوس" أن موافقة نتنياهو على بدء مفاوضات مع لبنان جاءت عقب مكالمات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي طلب تهدئة الضربات وفتح باب التفاوض.


وتزامن ذلك مع تصريحات إسرائيلية متباينة، إذ تحدثت "القناة 13" عن نية تخفيف وتيرة القصف، بينما أكدت "القناة 14" أن المفاوضات ستجري "تحت النار"، فيما أشارت "يسرائيل هيوم" إلى أن الهدف من إطلاق المسار التفاوضي هو تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل.


ميدانياً، جاء هذا الحراك السياسي بعد موجة غارات وُصفت بالأعنف طالت الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع والجنوب يوم أمس، مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات متزامنة استهدفت نحو 100 موقع خلال دقائق.


كما شملت التحذيرات الإسرائيلية 8 أحياء في الضاحية، بينها الجناح للمرة الأولى، ما أدى إلى حركة نزوح كثيفة وزحمة خانقة على طريق الأوزاعي باتجاه كوستا برافا، في وقت شهدت فيه بنت جبيل اشتباكات مباشرة وتقارير عن محاولات توغل بري.