بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

أوروبا في الشارع… موجة غضب عارمة تضرب واشنطن وتل أبيب

أوروبا في الشارع… موجة غضب عارمة تضرب واشنطن وتل أبيب

شهدت عدة عواصم أوروبية، أمس السبت، موجة احتجاجات واسعة رفضًا للسياسات الخارجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وللحرب المستمرة على إيران، إضافة إلى الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل في غزة ولبنان.


وردّد المتظاهرون في مختلف الساحات شعارات من بينها "الحرية لفلسطين" و"أوقفوا الهجمات"، ونددوا بالقصف الأميركي على إيران، وبالغارات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران، معتبرين أن التصعيد الحالي يهدد بإشعال المنطقة بأكملها.


في العاصمة السويدية ستوكهولم، تجمع مئات المحتجين في ميدان "أودنبلان" قبل أن يتوجهوا نحو البرلمان، استجابة لدعوات أطلقتها منظمات مجتمع مدني. ورفع المشاركون لافتات كتب عليها "يُقتل المدنيون في غزة" و"أوقفوا الهجمات على لبنان"، كما حملوا مجسمات لأطفال رضع ملفوفين بالأكفان، في مشهد رمزي لتخليد ضحايا الحرب.


وطالب المتظاهرون الحكومة السويدية بوقف مبيعات الأسلحة لإسرائيل، وإنهاء ما وصفوه بالصمت الرسمي إزاء التصعيد العسكري.


وفي مدينة لاهاي الهولندية، ركز المحتجون على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، داعين الحكومة إلى قطع علاقاتها مع إسرائيل والوقوف ضد ما اعتبروه انتهاكًا للقانون الدولي والسيادة الإيرانية.


أما في لندن، فقد شارك مئات الآلاف في مسيرة دعم لفلسطين ورفض للهجمات على إيران، بدعوة من "حملة التضامن مع فلسطين". وانطلقت المسيرة من محيط حديقة "هايد بارك"، حيث رفعت أعلام فلسطين وإيران ولبنان، إلى جانب لافتات تطالب بوقف القصف.


وشارك في التظاهرة سياسيون وفنانون، من بينهم زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي، وعمدة مانشستر آندي بورنهام، وعضوا البرلمان داون باتلر وديان أبوت، إضافة إلى أعضاء فرقة "يو بي 40" الموسيقية المعروفة بمواقفها المناهضة للفاشية.


وفي إيطاليا، خرجت مسيرات في روما وصقلية تحت شعار "لا للملوك، لا لحروبهم"، فيما نظم مئات الإيطاليين وقفة احتجاجية عند مدخل قاعدة سيغونيلا الأميركية في صقلية، للتنديد بالهجمات ضد إيران.


وطالب المحتجون بخروج إيطاليا من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ونددوا بالقواعد العسكرية الأميركية على الأراضي الإيطالية، معتبرين أنها تجر البلاد إلى صراعات خارجية.


وفي إسبانيا، تظاهر أميركيون مقيمون في مدريد بدعوة من منظمة "Democrats Abroad" تحت شعار "لا للغطرسة"، احتجاجًا على سياسات ترامب الداخلية والخارجية، كما امتدت التحركات إلى برشلونة وفالنسيا وإشبيلية، مع دعوات لوقف الحرب في غزة.


في أثينا، توجه المتظاهرون نحو السفارة الأميركية، مطالبين بعدم استخدام القواعد اليونانية في العمليات العسكرية ضد إيران.


وفي برلين، شهدت ساحة "بوتسدامر بلاتس" مظاهرة حاشدة تزامنًا مع الذكرى الـ50 لـ"يوم الأرض الفلسطيني"، حيث وضع المحتجون أحذية وملابس أطفال رمزية تخليدًا لذكرى الضحايا.


أما في فيينا، فخرجت مسيرات منددة بالهجمات الأميركية على إيران وبالغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان، رافعة أعلام فلسطين وإيران ولبنان، ومطالبة بوقف الحرب.


وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل تصعيد إقليمي مستمر منذ 28 شباط الماضي، مع اندلاع مواجهة عسكرية واسعة شملت ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، وردًا إيرانيًا بصواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، إلى جانب استهدافات متبادلة طالت مواقع ومصالح في أكثر من دولة.


ويرى مراقبون أن اتساع رقعة المظاهرات في أوروبا يعكس تصاعد القلق الشعبي من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة إقليمية أوسع، في ظل غياب مسار سياسي واضح لاحتواء الأزمة.