في مشهدٍ يلخّص وجع غزة، ارتقى اليوم المحرر سامر الفسيس، الابن الرابع، جراء قصف استهدف منطقة المواصي غرب خانيونس.
لم تحتمل والدته صدمة الفقد المتكرر، فكانت تناديه بحرقة: "صحّوا ابني… عايش… قوم يا يمّا"، ليرد أحد أقاربها: "ابنك عايش أحسن من عيشتنا".
هذه الأم المكلومة لم تودّع سامر وحده؛ فقد سبق أن فقدت توأمه ساهر قبل عامين، ثم نجلها محمد (16 عامًا) قرب منطقة السودانية، وبعده أمير الذي لم يمضِ على ارتقائه سوى أشهر قليلة. وبين محمد وأمير شهران فقط، وبين أمير وسامر أربعة أشهر.
سامر، الذي تحرر قبل فترة من سجون الاحتلال وعاد إلى حضن والدته، لم يمهلها القدر طويلًا، إذ ما إن حاولت التقاط أنفاسها من فاجعة فقدان أمير، حتى وجدت نفسها اليوم تودّعه شهيدًا.
