بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

محاضرة بعنوان: "المرأة حارسة القيم وشريكة النصر"

محاضرة بعنوان: "المرأة حارسة القيم وشريكة النصر"

" المرأة حارسة القيم وشريكة النصر "

بدعوة من "ملتقى الثقافة والفكر"، وفي أجواء إيمانية مع اقتراب شهر رمضان المبارك، ألقى الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي، الشيخ الدكتور بلال سعيد شعبان، محاضرة تحت عنوان: "المرأة حارسة القيم وشريكة النصر" متناولاً الدور الريادي للمرأة المسلمة.


رمضان: محطة استراتيجية للقيادة التربوية

اعتبر فضيلته أن رمضان يتجاوز كونه شهراً للعبادة الفردية، ليصبح "محطة استراتيجية" تعيد فيها المرأة صياغة دورها كقائد وموجه تربوي. فالمرأة ليست مجرد فرد، بل هي نصف المجتمع الذي يربي النصف الثاني، مصداقاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "إنما النِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ"؛ فهي شريكة فعلية في ميادين الدعوة، التربية، والجهاد، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما نصّ القرآن الكريم: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ...).


أولاً: المحراب الأول.. "فقيهة البيت" وبناء الإنسان

أكد الدكتور شعبان أن بناء الفرد والأسرة هو المحراب الأول للمرأة، حيث تتحول في رمضان إلى "فقيهة البيت" التي لا تكتفي بمهام الرعاية والمسؤولية المنزلية، بل تجعل من بيتها مدرسة تربوية من خلال:


• غرس القيم: استثمار ساعات الصيام لتعزيز الصبر، ومراقبة الله، والتحكم في الشهوات.

• إدارة البيئة الإيمانية: تنظيم الوقت ليصبح البيت مساحة للعبادة والإنتاج الروحي، مما يحول الأسرة إلى وحدة إيمانية متماسكة ومنتجة لا مجرد وحدة استهلاكية.


ثانياً: التأثير المجتمعي ومسح بؤس الفقر

يتجاوز دور المرأة جدران منزلها ليصل إلى محيطها المجتمعي، فتصبح نموذجاً للتوازن بين الواجب الأسري والتأثير الاجتماعي عبر:


• قيادة التكافل: من خلال مبادرات الإطعام ومسح أشكال الجوع والبؤس والفقر، وجمع الصدقات.

• تعزيز الروح الجماعية: في المصليات النسائية، حيث تقدّم نموذج المرأة المثقفة الواعية بمتطلبات عصرها ودينها.


ثالثاً: المرأة في خط الدفاع عن الأمة (غزة ولبنان نموذجاً)

وفي ظل العدوان والجراح النازفة في فلسطين ولبنان، شدد فضيلته على انتقال دور المرأة من "الدعوة بالكلمة" إلى "الدعوة بالصمود والإعداد":


1. حافز المرابطين: إنّ صمود المرأة وصبرها يمثّل المحرّك والدافع الأساسي للمرابطين المدافعين عن الأرض، خاصة في ظل تخلّي "إخوة الدين والقومية والإنسانية" عنهم.

2. خط الدفاع الأسطوري: تمثل المرأة في غزة ولبنان خط الدفاع الأساسي بتربيتها لأجيال ترفض الانكسار، محوّلةً الألم والمعاناة إلى وقود لمعركة التحرّر.

3. الجبهة الاقتصادية: قيادة الوعي الاستهلاكي عبر تحويل فائض الإنفاق الرمضاني لصالح صناديق الإغاثة ودعم جبهات الصمود.


في ختام المحاضرة اعتبر د.شعبان أن رمضان هو الفرصة الكبرى لتثبت المرأة أنها "حارسة القيم" و "شريكة النصر"، فبصلاحها يستقيم الفرد، وبوعيها تُصان الأسرة من التفكك، وبجهادها وصمودها تُسترد كرامة الأمة المسلوبة.