- يقدر مركز "أتلانتيك كاونسل" أن تكثيف العمليات بمعدل 100 إلى 200 طلعة جوية يوميا كفيل بتدمير 70% إلى 80% من القدرات النووية الإيرانية
كشفت تقارير صادرة عن مراكز أبحاث أمريكية مرموقة، من بينها "أتلانتيك كاونسل" (Atlantic Council) ومعهد الشرق الأوسط (Middle East Institute)، عن ملامح الخطة العسكرية المتوقعة لتوجيه ضربة أمريكية لإيران. وتشير التحليلات إلى أن العملية سترتكز على هجمات جوية دقيقة ومتعددة المراحل، تهدف إلى تقويض القدرات الاستراتيجية لطهران دون الدخول في مسار الغزو البري.
المرحلة الأولى: شل الدفاعات الجوية والتشويش الإلكتروني
وفقا لتقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" بتاريخ 24 يناير 2026، ستبدأ العملية بما يعرف بـ "إجراءات قمع الدفاعات الجوية للعدو" (SEAD).
وتتضمن هذه المرحلة تدمير مناظومات (S-300) و(S-400) الروسية الصنع عبر إطلاق مئات صواريخ "توماهوك" (Tomahawk) من الغواصات والمدمرات المتواجدة ضمن مجموعة "يو إس إس أبراهام لينكولن" في الخليج.
ونقلت الصحيفة عن مصدر في البنتاجون أن طائرات (EA-18G Growler) ستتولى التشويش الإلكتروني لإنشاء "فقاعة آمنة" تتيح للمقاتلات الأمريكية التحليق فوق الأجواء الإيرانية بحرية خلال 48 ساعة.
المرحلة الثانية: استهداف المنشآت النووية والصاروخية
في مرحلة لاحقة، ستركز الضربات على المواقع الحساسة، حيث نقلت شبكة (CNN) أن الأهداف تشمل مفاعل "بوشهر"، ومركز "نتانز" لتخصيب اليورانيوم، ومصانع الصواريخ في طهران وأصفهان.
وستشارك مقاتلات (F-35C Lightning II) و(F/A-18 Super Hornet) في تنفيذ غارات باستخدام قنابل دقيقة التوجيه مثل (JDAM).
ويقدر مركز "أتلانتيك كاونسل" أن تكثيف العمليات بمعدل 100 إلى 200 طلعة جوية يوميا كفيل بتدمير 70% إلى 80% من القدرات النووية الإيرانية في غضون أسبوع واحد، مع ضرب مستودعات الصواريخ الباليستية التابعة للحرس الثوري لمنع أي رد تجاه "الاحتلال" أو القواعد الأمريكية.
المرحلة الثالثة: إدارة الرد والاستمرارية العسكرية
حذر تقرير معهد الشرق الأوسط من أنه في حال ردت طهران باستخدام صواريخ فرط صوتية، فقد تمتد الحملة لأسابيع لتشمل قاذفات (B-2 Spirit) الشبحية.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن الهدف هو "إضعاف النظام لا احتلاله"، مستبعدا خيار التدخل البري لتكلفته البشرية الباهظة.
الأسلحة المشاركة والمخاطر الإقليمية
تعتمد الخطة على ترسانة ضخمة تضم:
أكثر من 500 صاروخ "توماهوك".
قنابل (GBU-57) المخترقة للحصون النووية.
طائرات "ريبر" (MQ-9$ Reaper) للاستطلاع.
دعما لوجستيا وعسكريا من "الاحتلال" وقوات إقليمية.
وبالرغم من الدقة المرتقبة، تحذر "وول ستريت جورنال" من تداعيات اقتصادية كارثية، حيث قد يقفز سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل في حال إغلاق مضيق هرمز.
كما يخشى من تحرك حلفاء إيران في لبنان واليمن لتوسيع دائرة الصراع.
وفي المقابل، ورغم تقارير وكالة الطاقة الذرية التي أكدت بلوغ نسبة التخصيب 90%، جدد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تحذيراته بأن "أي عدوان أمريكي سيلقى ردا يهز الأسس".
