القدس المحتلة: اقتحمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، الثلاثاء، مقر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في حي الشيخ جراح بمدينة القدس، وشرعت بتنفيذ أعمال هدم.
وقال شهود عيان إن طواقم إسرائيلية اقتحمت المقر برفقة جرافة واحدة على الأقل، وشرعت بهدم مبان متنقلة وقائمة.
وأفاد الشهود بأن قوات الاحتلال الإسرائيلية رفعت علم إسرائيل على مقر الوكالة بدلا من علم الأمم المتحدة.
وأوضح الشهود أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اقتحم أيضا مقر “الأونروا”.
وقال أرييه كينغ، نائب رئيس البلدية الإسرائيلي بتدوينة على منصة “إكس”: “وعدتُ بأننا سنطرد العدو النازي من القدس (..) الآن يحدث ما كنا ننتظره: الأونروا تُطرد من القدس”.
بينما قالت القناة 12 الإسرائيلية: “عقب صدور قانون إسرائيلي يحظر أنشطة وكالة الأونروا، استولت سلطة أراضي إسرائيل على مجمع الأونروا في القدس”.
وأضافت: “يعود الموقع إلى سيطرة الدولة، وسيتم إعادة تطويره للاستخدام العام”.
انتهاك خطير
من جانبها، أدانت منظمة التحرير الفلسطينية، الثلاثاء، استيلاء سلطات الاحتلال على مقر “الأونروا” في مدينة القدس الشرقية وهدم بعض منشآته، معتبرة ذلك “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي”.
وقالت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة في بيان، إن “إقدام قوات إسرائيلية على هدم مبان داخل مجمع الأونروا في القدس وإنزال علم الأمم المتحدة ورفع علم إسرائيل على المجمع يُعد سلوكًا عدوانيًا متعمدًا”.
وأفادت بأن الإجراء الإسرائيلي يعد “انتهاكًا خطيرا وصارخا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، ولميثاق الأمم المتحدة، ولقواعد القانون الدولي العام”.
وأضافت أن ذلك يمثل “استخفافًا خطيرًا بالنظام الدولي وبالالتزامات القانونية المترتبة على دولة الاحتلال بصفتها قوة قائمة بالاحتلال”.
ووصفت الاعتداء بأنه “فجّ وخطير ويشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي واعتداءً مباشرًا على منظمة أممية تتمتع بالحصانة القانونية الدولية الكاملة”.
وشددت على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، ولا أي ولاية أو صلاحية للتدخل في عمل المؤسسات الأممية العاملة فيها.
ويعد هذا الاقتحام هو الثاني للمقر في أقل من شهر، إذ جرى الأول في 23 ديسمبر/ كانون الأول 2025 وتخلله رفع قوات الاحتلال للعلم الإسرائيلي أيضا، ما أثار غضب الوكالة الأممية آنذاك.
وكانت “الأونروا” أخلت مطلع العام 2025 المقر الذي عملت به منذ خمسينات القرن الماضي، بناء على قرار من الحكومة الإسرائيلية عقب حظر عملها في القدس بموجب قانون أقره الكنيست الإسرائيلي.
(الأناضول)
