صنعاء- «القدس العربي»: أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، مساء الجمعة، ما سماه «إعلانا دستوريا» بانفصال مؤجل لجنوب اليمن عن شماله، «يبدأ تنفيذه من تاريخ 2 يناير/ كانون الثاني 2028»، وهو الإعلان الذي جاء عقب ساعات من إعلان الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا بدء عملية «استلام المعسكرات»، وهي عملية عسكرية تتصدرها قوات درع الوطن المدعومة من الرياض، يرافقها قصف جوي سعودي مكثف على مواقع المجلس الانتقالي.
في الموازاة، نقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة عن مصدر في رئاسة الجمهورية دعوته «لعناصر المجلس الانتقالي، إلى إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية، وتجنب إراقة المزيد من الدماء، والانخراط في مسار الدولة ومؤسساتها التوافقية على أساس اعلان نقل السلطة، واتفاق الرياض».
وجدد المصدر «التزام القيادة الشرعية بمعالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة ومنصفة، وفق المرجعيات المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا»، مؤكدا أن «الطريق الوحيد لمعالجتها هو الحوار السلمي»، «بعيدًا عن منطق الاستقواء بالسلاح».
وحذر «من تداعيات استمرار المجلس الانتقالي بإغلاق مطار عدن الدولي أمام الرحلات المدنية والإنسانية لليوم الثاني على التوالي».
وشهد محيط معسكر اللواء 37 ميكا، وهو أكبر قاعدة عسكرية في وادي حضرموت، الجمعة، اشتباكات بكافة أنواع الأسلحة بين قوات درع الوطن الموالية للحكومة والمدعومة سعوديًا وقوات المجلس الانتقالي.
وأكدَّ محافظ حضرموت، قائد قوات درع الوطن في حضرموت، سالم الخنبشي، تمكن قوات درع الوطن من السيطرة على المعسكر الاستراتيجي بعد ظهر الجمعة.
وأكدت مصادر محلية تواصل القصف الجوي السعودي صوب مواقع قوات الانتقالي في سيئون وشبام ومناطق متفرقة في وادي حضرموت، مع أنباء عن انسحاب قوات الانتقالي من مقر قيادة المنطقة العسكرية الأولى في سيئون.
وجاء في الإعلان الدستوري أن ما سمّاها «دولة الجنوب العربي دولة مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها عدن»، وحدودها «هي الحدود الدولية لـ”جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية” سابقاً»، و«تحديد مرحلة انتقالية مدتها “سنتان” لإنجاز المهام القانونية وبناء مؤسسات الدولة».
وسبق الإعلان الدستوري، بيان سياسي إلقاء رئيس المجلس الانتقالي، أعلن عن «دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان»، داعيًا «المجتمع الدولي لرعاية الحوار بين الأطراف المعنية جنوباً وشمالاً» ما يضمن ما اعتبره «حق شعب الجنوب وفق الإطار الزمني المحدد يصاحبها إجراء استفتاء شعبي ينظم ممارسة حق تقرير المصير لشعب الجنوب».
لكنه اعتبر أن «الإعلان الدستوري يُعد نافذاً بشكل فوري ومباشر قبل ذلك التاريخ في حال لم تتم الاستجابة للدعوة أو تعرّض شعب الجنوب أو أراضيه أو قواته لأي اعتداءات عسكرية».
