بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

الغزاويون يدوسون "خطة الجنرالات" في شمال غزة

الغزاويون يدوسون "خطة الجنرالات" في شمال غزة

الغزاويون يدوسون "خطة الجنرالات" في شمال غزة ويؤسسون للعودة الكبرى

مدير تحرير "موقع طيور البارد للاعلام" خضر السبعين

على وقع التكبيرات والأناشيد، وبعد خمسة عشر شهراً من التهجير القسري، يعود سكان شمال قطاع غزة الى بيوتهم المدمرة، الى مدنهم وقراهم ومخيماتهم التي عصفت بها الة التدمير الصهيونية، اذ يقدِّر الخبراء القاء ٨٩ ألف طن من الصواريخ والقنابل على قطاع غزة، أي بمعدل ٣٩ كيلوغراماً لكل غزاوي، من مختلف الأعمار.
هذه العودة الكثيفة التي تقدر بمئات الاف الأشخاص من مختلف الأعمار صدمت، لا بل صفعت وأسقطت "خطة الجنرالات" التي شرع في تنفيذها جيش الاحتلال منذ عدة أشهر، لكنه فشل أولاً بفعل تمسك عشرات الالاف ببيوتهم وأرضهم رغم القصف والقتل والتجويع والحرمان من كل مقومات الحياة، وثانياً بفعل عودة الجموع الهادرة الى الشمال بالرغم من أنهم يدركون أنهم يعودون الى مناطق دمر جيش الاحتلال كل شيئ فيها وحولها الى مناطق غير صالحة للحياة.
يعود أهل الشمال في اليوم الثاني لدعوة الرئيس الأميركي ترامب الى ترك القطاع  والهجرة الى مصر والأردن، وهم بذلك يصفعون ترامب وكل مشاريعه التي تستهدف غزة.
يعود أهل غزة بالتزامن مع حديث وزير المالية الصهيوني سموتريتش عن اتفاقه مع نتنياهو على تشجيع الغزاويين على الهجرة.
يعود أهل الشمال في رحلة شاقة تستغرق ساعات طويلة، مشياً على الأقدام لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات، ويعرفون ما ينتظرهم، ويدركون أن عدوهم قد يشنُّ حرباً جديدة أكثر دموية من حربه الأخيرة.
يعودون ومنهم من يذهب للبحث عن أحبة انقطعت أخبارهم، أو للتفتيش على جثامين الشهداء لاكرامهم.
يعودون، منهم من فقد العديد من الأحبة، حيث تمتزج دموع الفرح مع دموع الحزن.
يعودون لوضع حد للتغريبة الفلسطينية التي تتكرر فصولها منذ نكبة ١٩٤٨، اذ اعتدنا على النزوح واللجوء والهجرة، ولأول مرة تتجسد العودة حقيقة في قاموس الفلسطيني،
هذه العودة التي تؤسس للعودة الكبرى الى ربوع فلسطين.