ماذا لو لم ينسحب جيش الاحتلال من جنوب لبنان!؟
(رئيس تحرير "موقع طيور البارد للاعلام" خضر السبعين)
ساعات قليلة وتنتهي المدة الزمنية للهدنة التي أنتجت وقفاً لاطلاق النار في جنوب لبنان خصوصاً وباقي المناطق اللبنانية عامة التي كانت تتعرض للعدوان الاسرائيلي.
ستون يوماً مرَّت لم تلتزم فيها اسرائيل باتفاق الهدنة الذي رعته الولايات المتحدة الأميركية، وقد سجِّل ٦٣٩ خرقاً، كما أن طائرات العدو الاسرائيلي ماتزال تعربد في المجال الجوي اللبناني، عدا عن عمليات استهداف المدنيين جنوبي نهر الليطاني وتدمير القرى الواقعة في تلك المنطقة!
بالمقابل التزم لبنان الرسمي بالاتفاق الذي يستند الى القرار الدولي رقم ١٧٠١، كما التزم "حزب الله" بالاتفاق ولم يرد على أي من الاختراقات الاسرائيلية التي طالت العديد من المناطق اللبنانية خارج منطقة جنوب النهر!
كما أن لبنان يسير بالخطوات التي كانت تطالب بها كبرى دول العالم، فقد جرى انتخاب العماد جوزيف عون رئيساً للجمهورية وتكليف القاضي نواف سلام تشكيل الحكومة الأولى للعهد، جرى ذلك بغطاء أميركي فرنسي سعودي.
وبالرغم من جهوزية الجيش اللبناني للانتشار في المناطق المحتلة بعد انسحاب جيش الاحتلال منها، وقد تمكن من الانتشار في العديد من القرى بعد الانسحاب منها.
وقد أعلن ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية، أن اسرائيل لن تنسحب من جنوب لبنان "لأن الاتفاق لم يتم تنفيذه.
وعملية الانسحاب التدريجي من لبنان ستتواصل بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأمريكية".
وقال مكتب نتنياهو في بيان: "بما أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يُنفذ بشكل كامل من جانب لبنان، فإن عملية الانسحاب المرحلي ستتواصل بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأن أحد شروط الاتفاق نص على انتشار الجيش اللبناني في جنوب لبنان وفرض انسحاب "حزب الله" إلى ما وراء نهر الليطاني.
وذكرت وسائل اعلامية أن دبلوماسيين من فرنسا والولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل يجرون محادثات بشأن تمديد فترة وجود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، وأن جيش الاحتلال سيسحب قواته من أجزاء من القطاع الشرقي جنوب لبنان، وسيترك قوات في أجزاء أخرى لفترة قد تمتد لأسابيع.
بالمقابل، وتحديداً على الجانب اللبناني الرسمي فقد طالب بضرورة الالتزام بالانسحاب الكامل تطبيقا لاتفاق الهدنة.
أما لبنان الشعبي فهناك دعوات وتحضيرات للعودة الشعبية الى القرى المحتلة، حتى لو لم ينسحب جيش الاحتلال منها، وقد حددت نقاط تجمع للعودة الشعبية، بالمقابل دعت قيادة الجيش اللبناني الأهالي الى التريث بانتظار جلاء الصورة وحرصاً على سلامة الأهالي، كما أكدت قيادة الجيش الجهوزية التامة للانتشار خلافاً لادعاءات جيش الاحتلال.
أما على صعيد المقاومة فقد حذر "حزب الله"، عدة مرات، من عواقب عدم الانسحاب قبل ساعة الصفر، لأن الحزب سيعتبر بقاء الجيش الاسرائيلي في مناطق جنوبية هو احتلال سيتم التعامل معه بالطرق المناسبة في مقدمها المقاومة المسلحة.
المسألة الأبرز ما يتم الحديث عنه لجهة "المقاومة الشعبية" من قبل مجموعات من شباب المناطق المحتلة تلجأ الى الكفاح الشعبي المسلح لتحرير المناطق المحتلة، تماماً كما كانت بدايات انطلاق "المقاومة الاسلامية" في "حزب الله" في ثمانينيات القرن الماضي والتي توجت بتحرير الجنوب والبقاع العربي عام ٢٠٠٠.
اذن نحن أمام سيناريوهات متعددة سوف تتمظهر بعد ساعات قليلة الا اذا تدخلت ادارة ترامب وفرضت على نتنياهو الانسحاب الكامل قبل اللحظات الأخيرة التي تسبق الساعة الرابعة والنصف فجر يوم الأحد ٢٦/ ١/ ٢٠٢٥!
