"أمن السلطة" و"تحرير" مخيم جنين من "الخارجين على القانون"!!
رئيس التحرير
خضر السبعين
يتواصل هجوم "أمن السلطة" في رام الله لليوم الخامس عشر على مخيم جنين ومحاصرته، بعد فشل كل الحملات العسكرية الصهيونية على المخيم الذي يعتبر أيقونة الجهاد والصمود والاستشهاد في الضفة الغربية وعموم فلسطين؟
وتأتي هذه الحملة الشرسة على مسافة أيام معدودات من اتفاق حركتي "فتح" و"حماس" على رؤية مشتركة بالنسبة لقطاع غزة في اليوم التالي لوقف الحرب الجهنمية الدموية التي يشنها الجيش الاسرائيلي منذ ما يزيد على سنة وشهرين، حيث جرى تدمير القطاع وايقاع أكثر من ١٥٠ ألفاً ما بين شهيد وجريح ومفقود!
كما يأتي هجوم أمن السلطة بعد فشل كل حملات جيش الاحتلال الاسرائيلي في اقتحام المخيم واطفاء جدوة المقاومة فيه!
وأيضاً يأتي هذا الهجوم المترافق مع حصار مطبق على المخيم في ظل تصريحات أبرز المتطرفين في الحكومة الصهيونية حول اعادة بسط السيطرة العسكرية الصهيونية على الضفة الغربية وتعزيز الاستيطان الذي تضاعف أضعافاً مضاعفة منذ توقيع اتفاقية أوسلو في أيلول ١٩٩٣، هذه الاتفاقية التي لم ينفذ منها الطرف الاسرائيلي أي بند بينما تتمسك سلطة رام الله بها وتحديداً بند التنسيق الأمني الذي سبق أن أقرت المؤسسات الرسمية والفصائل الفلسطينية بوقفه لأنه لا يفيد الا الجانب الاسرائيلي!
وللأسف يصر بعض رموز سلطة رام الله على "تحرير" مخيم جنين و"تطهيره" من "الخارجين" عن القانون (المقاومون) كما يدَّعون في تصريحاتهم، بينما كان أمن السلطة الذي يقدر بسبعين ألفاً يتفرج (ان لم نقل أكثر) على اقتحامات جيش الاحتلال واعتداءات قطعان المستوطنين على مدن وقرى الضفة الغربية!
كما يتباهى بعض رموز السلطة في توجيه أبشع الاتهامات بحق المقاومين، حتى وصل بأحدهم الحديث عن "الأخوَّة مع الاسرائيليين"!
وما يزال أمن السلطة يحاصر مخيم جنين، بينما يعلن قادة المقاومين رفضهم للاقتتال الفلسطيني وفي الوقت عينه التمسك بالسلاح في مواجهة العدو الصهيوني!
وللتذكير فان المقاومة في الضفة الغربية على مدى عقود خلت حالت دون تهويد الضفة الغربية، كما أن الزعيم الراحل ياسر عرفات كان من أكثر الداعمين للمقاومة، لأنه كان يدرك أهميتها في المفاوضات، وأن المحتل الاسرائيلي لن يتنازل عن أي شبر من الوطن المحتل بالسياسة ان لم تكن مدعومة بالمقاومة!
وفي ظل الرفض الواسع لما يتعرض له مخيم جنين من استهداف، فان على قيادة سلطة رام الله النزول عن الشجرة والتصالح مع شعبها من أجل مواجهة مشروع تهويد الضفة الغربية، والحؤول دون اراقة الدم الفلسطيني المُستباح على يد جيش الاحتلال وقطعان مستوطنيه!
