ومن أعظم أسباب الطلاق وانتشاره في المجتمعات :
عدم المحبة والمودة والوئام بين الزوجين: فعقد الزواج عقد بني على دعامتي المودة والرحمة ، كما قال تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) .وكم من النساء اليوم تقول أريد الطلاق من زوجي فلم أعد أحبه ! وكم من رجل إذا سئل عن سبب طلاق زوجته قال لم أعد أحبها ! وقد حدث مثل هذا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقد جاءه رجل قال يا أمير المؤمنين أريد فراق زوجتي قال: ولما؟ قال: لم أعد أحبها! فأجابه الفاروق أو كل البيوت تبنى على الحب ألم تسمع قول الله تعالى (وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) فإذا ذهبت المودة التي هي المحبة فأين الرحمة ؟ ونحن نوجه سؤال الفاروق رضي الله عنه لكل من يسعى للطلاق بحجة عدم الحب فنقول له أين الرحمة ؟
ومن أعظم أسباب الطلاق وانتشاره في المجتمعات :
إهمال الزوج لزوجته وكثرة غيابه عنها: حاجة المرأة للعاطفة الزوجية كحاجة السمك للماء، وبعد الرجل وكثرة غيابه وعدم قيامه بحق الزوجة يولد مشاكل نفسية وعاطفية لدى المرأة حتى ولوم كانت الحالة المادية فيها سعة؛ ولذا فإن من أساسيات الحياة الزوجية ودوام العشرة بين الزوجين وجود المودة والرحمة وإشباع الجانب العاطفي لدى المرأة ولذا قال تعالى: ( وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)
ومن أعظم أسباب الطلاق وانتشاره في المجتمعات :
البخل في الانقاق والعاطفة. البخل الانفاق هو الإمساك عما يحسن السخاء فيه، وهو ضد الكرم , وهو من السجايا الذميمة، والخلال الخسيسة وهناك نوع آخر من البخل في الحياة الزوجية وهو بخل العاطفة والمشاعر , وإن بخل الزوج بالعاطفة والمشاعر أشدُّ على الزوجة من البخل بالمال، وفي كليهما أذى وإيلام للزوجة، فقد تحتمل الزوجة بخل الزوج بالمال، ولكنها لا تستطيع أن تتحمل بخله بالعواطف والمشاعر وكلمات الثناء، وقد تعوض الزوجة شح إنفاق الزوج بمساعدة أهلها لها، أو بعمل تعمله، أو بدخل يأتيها، أو ولد يكرمها، لكن إذا بخل الزوج بعواطفه ومشاعره وحبه وحنانه الزوجي فلا طريق إلى تعويض ذلك لدى الزوجة.وإن نعجب فعجب أن يكيل الزوج لزميلاته أو قريباته كلمات الثناء والشكر والإطراء والإعجاب بغير حساب.وقد يكون بخل المشاعر والعواطف –كذلك –من جانب الزوجة, فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ ، لاَ تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا ، وَهِيَ لاَ تَسْتَغْنِي عَنْهُ.
