بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

من دار الفتوى… دياب يحذّر من التطرف ويكشف ما عرقل خطة التعافي

من دار الفتوى… دياب يحذّر من التطرف ويكشف ما عرقل خطة التعافي

حذّر رئيس الحكومة السابق حسان دياب من تداعيات إضعاف المرجعيات الوطنية في لبنان، معتبرًا أن ذلك قد يؤدي إلى تصاعد التطرف، فيما دعا إلى تضافر الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي تضغط على اللبنانيين، وتسريع المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لوضع البلاد على مسار التعافي.

وجاء كلام دياب عقب لقائه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، حيث قال: "زيارتي دار الفتوى هي في سياق طبيعي، استعرضت مع سماحته الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، وكذلك الأوضاع المعيشية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون، وكانت آراؤنا متّفقة، كالعادة، حول ضرورة إيجاد الحلول لهذه الأزمات التي تضغط على اللبنانيين".

وشدّد دياب على أن "دار الفتوى هي مرجعية وطنية تتحمّل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على لغة الحوار والتسامح والاعتدال، وأن استهدافها يؤدي إلى إضعاف دورها في هذا السياق".

وحذّر من أن "إضعاف المرجعيات الوطنية يؤدي إلى تصاعد التطرف".

وقال إن "البلد أحوج ما يكون اليوم إلى تضافر الجهود من أجل مواجهة التحديات الجسيمة التي يتعرّض لها، سواء من إسرائيل في الجنوب، أو لجهة الأزمات المعيشية والحياتية التي تهدّد الاستقرار الاجتماعي للبنانيين".

وتطرق دياب إلى الملف الاقتصادي، معتبرًا أنه كان يُفترض وضع لبنان على سكة الحلول الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية منذ 6 سنوات، عندما وضعت حكومته خطة التعافي الاقتصادي.

وقال: "بكل أسف، كان يفترض أن يوضع لبنان على سكة الحلول الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية منذ 6 سنوات، عندما وضعنا خطة التعافي الاقتصادي التي حاصرتها المصالح المالية والشخصية، وإلى اليوم لم يصل البلد إلى التوافق على خطة متكاملة ومتوازنة وعادلة لوضع لبنان على سكة التعافي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي".

وأعرب عن أمله في تسريع التفاوض مع صندوق النقد الدولي، على الرغم من قرار المجلس الدستوري بإلغاء تعديل المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف الذي أقره مجلس النواب.

وفي إطار لقاءاته، استقبل المفتي دريان أيضًا سفير السويد في لبنان توماس بروندين وسفيرة الدنمارك في لبنان ميتي تيغيسين، وبحث معهما الأوضاع في لبنان والمنطقة.

وتأتي مواقف دياب في وقت تتواصل فيه النقاشات بشأن معالجة الأزمة المالية وإعادة هيكلة القطاع المصرفي والتوصل إلى صيغة للتعافي الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي. وفي المقابل، تتزامن الضغوط الاقتصادية والمعيشية مع تحديات أمنية وسياسية مرتبطة بالتطورات في الجنوب والمنطقة، ما يضع ملفات الاستقرار الداخلي والإصلاح الاقتصادي في صدارة الأولويات اللبنانية.