بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد الإعلان عن لقاء أمني رفيع… هبوط لافت لطائرة سعودية في طهران (صورة)

بعد الإعلان عن لقاء أمني رفيع… هبوط لافت لطائرة سعودية في طهران (صورة)

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تداولت وسائل إعلام إيرانية صورة لطائرة نقل عسكرية قالت إنها تابعة للجيش السعودي لدى هبوطها في مطار مهرآباد في طهران، بالتزامن مع تحضيرات لاجتماع أمني رفيع يجمع مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان وإيران.

ونشرت وكالات أنباء ووسائل إعلام إيرانية صورة قالت إنها توثّق هبوط طائرة نقل عسكرية من طراز "C-130 Hercules" تابعة للسعودية في مطار مهرآباد، وسط تقارير عن وصول مسؤولين كبار من الدول المنضوية في "اتفاق مكة" إلى العاصمة الإيرانية.

وفي هذا السياق، أعلن نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني أن مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان سيصلون إلى طهران لإجراء لقاءات مع الجانب الإيراني.

ومع ذلك، لم تُعلن حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن طبيعة ارتباط الطائرة العسكرية السعودية التي ظهرت في مطار مهرآباد بالزيارة، أو المهمة التي وصلت من أجلها.

ويكتسب ظهور الطائرة أهمية إضافية بالنظر إلى توقيته، إذ يأتي بالتزامن مع تحرك إقليمي لافت، في وقت سبق أن اضطلعت فيه باكستان بدور الوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، فيما عززت السعودية وتركيا وباكستان تعاونها الدفاعي ضمن "اتفاق مكة".

وفي السياق نفسه، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وصف في تصريحات سابقة "تحالف مكة" بأنه خطوة إلى الأمام نحو الوحدة، معلنًا استعداد بلاده للمشاركة في هذا المسار، رغم إشارته إلى عدم اطلاعه على تفاصيل القرارات المرتبطة به حتى الآن.

وفي خلفية هذا التحرك، تتجه الأنظار إلى طهران التي تستعد لاستضافة اجتماع أمني استثنائي يجمع مسؤولين رفيعي المستوى من السعودية وتركيا وباكستان وإيران، في تحرك دبلوماسي وأمني لافت يهدف إلى إطلاق مسار جديد للتنسيق الإقليمي، وسط التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.

وبحسب باقري كني، من المقرر أن يضم الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، إلى جانب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.

وبذلك، يتجاوز الاجتماع إطار اللقاءات الدبلوماسية التقليدية، بالنظر إلى مستوى المشاركين وطبيعة مناصبهم الأمنية والعسكرية، ما يضع التحرك المرتقب في طهران تحت مجهر المتابعة، خصوصًا في ظل التحولات والتوترات التي تشهدها المنطقة.