بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

مأساة أنصار تتفاقم... ارتفاع حصيلة الشهداء

مأساة أنصار تتفاقم... ارتفاع حصيلة الشهداء

أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بسقوط 7 شهداء وإصابة 3 أشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت فجر اليوم منزلًا عند أطراف بلدة أنصار، في وقت يسود فيه هدوء حذر جنوب لبنان بعد ساعات من تصعيد إسرائيلي واسع أعاد مشهد الحرب إلى الواجهة.


وكانت حصيلة الغارة قد بدأت بالإعلان عن سقوط شهداء من عائلة واحدة، قبل أن ترتفع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ إلى 7 شهداء و3 جرحى، وفق "الوكالة الوطنية للإعلام".


وشهدت منطقة النبطية منذ ساعات الفجر موجة كثيفة من الغارات الإسرائيلية، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي، وحتى الساعة 5:00 صباحًا، أكثر من 12 غارة توزعت بين مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وبلدة أنصار.


واستهدف الطيران الحربي مرتفع علي الطاهر بـ8 غارات، فيما تعرضت النبطية الفوقا لـ3 غارات، بينما استهدفت غارة بصاروخين منزلًا وشاليه عند أطراف بلدة أنصار، وأوقعت الحصيلة البشرية الأكبر خلال موجة التصعيد.


ولم تتوقف الحركة الجوية الإسرائيلية مع انتهاء الغارات، إذ استمر الطيران الحربي بالتحليق طوال ساعات الفجر وحتى الصباح، ونفذ غارات وهمية فوق عدد من القرى الجنوبية، بالتزامن مع إلقاء بالونات حرارية.


كما نفذ الطيران المروحي الإسرائيلي عمليات تمشيط واسعة بالأسلحة الرشاشة فوق مرتفع علي الطاهر، بالتزامن مع إلقاء كثيف للقنابل الدخانية في المنطقة.


وامتد التصعيد إلى القصف المدفعي، إذ استهدفت المدفعية الإسرائيلية فجرًا تلة الدبشة ودوحة كفررمان ووادي السلوقي ووادي الحجير، فيما تعرضت بلدة بيت ياحون وأطراف برعشيت لرشقات من الأسلحة الرشاشة.


وأدت كثافة الاعتداءات خلال ساعات الفجر إلى تسجيل حركة نزوح من منطقة النبطية، مع مغادرة عدد من السكان مناطقهم خشية اتساع رقعة الغارات وتجدد الاستهدافات.


وجاء تصعيد الفجر امتدادًا لموجة واسعة من العمليات الإسرائيلية بدأت خلال ساعات الليل ويوم أمس، إذ شن الطيران الحربي الإسرائيلي ليلًا غارتين على بلدة المنصوري، إضافة إلى غارة على وادي السلوقي من جهة القنطرة.


كما تواصلت عمليات التفجير الإسرائيلية في عدد من المناطق والبلدات الجنوبية، وطالت حداثا وكونين وبنت جبيل ومشاع المنصوري والطيبة ومحيط مركبا ورب ثلاثين.


وفي موازاة ذلك، تعرضت أطراف ميفدون والدبشة ومرتفع علي الطاهر ودوحة كفررمان وبني حيان ووادي السلوقي وحداثا وأطراف زبقين لقصف مدفعي إسرائيلي كثيف.


وترافق القصف مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة طالت عددًا من المناطق والبلدات، من بينها الخيام وميس الجبل وعيتا الجبل والمنصوري، في وقت استمرت فيه حالة التوتر على امتداد أكثر من محور جنوبي.


كذلك أقدمت القوات الإسرائيلية على إحراق وجرف عشرات المنازل في بني حيان وحداثا وميس الجبل والطيبة، في سياق العمليات الميدانية التي شهدتها هذه المناطق.


وألقت المسيّرات الإسرائيلية غالونات متفجرة فوق مشاع المنصوري ومرتفع علي الطاهر وأحراج عيتا الجبل وحاريص، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من المواقع المستهدفة.


ويكتسب التصعيد الأخير خطورته من اتساع رقعته الجغرافية وتنوع العمليات التي نُفذت خلال فترة زمنية قصيرة، بين غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير وتمشيط بالأسلحة الرشاشة وإحراق وجرف منازل، وصولًا إلى تسجيل حركة نزوح من منطقة النبطية.


وتقع أنصار في قضاء النبطية، فيما يشكل مرتفع علي الطاهر إحدى النقاط الجغرافية البارزة في المنطقة، وقد تعرض خلال الفترات الماضية لاستهدافات متكررة. أما واديا السلوقي والحجير وعدد من البلدات التي طالتها العمليات الأخيرة، فتقع ضمن مساحة جنوبية شهدت على مدى الأشهر الماضية توترات وتحركات عسكرية متواصلة.


وبعد ليلة وفجر حافلين بالغارات والقصف، عاد الهدوء الحذر ليسيطر صباحًا على مناطق الجنوب، إلا أن استمرار التحليق الإسرائيلي يبقي السكان في حالة ترقب، فيما تتجه الأنظار إلى التطورات الميدانية بعد واحدة من أوسع موجات التصعيد الأخيرة في منطقة النبطية والقرى الجنوبية.