بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

بعد فجر أنصار الدامي... غارة إسرائيلية جديدة على دير الزهراني (فيديو)

بعد فجر أنصار الدامي... غارة إسرائيلية جديدة على دير الزهراني (فيديو)

أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم السبت، مستهدفًا بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، ما أسفر، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد 3 أشخاص وإصابة عدد من المواطنين بجروح، في تجدد للغارات الإسرائيلية بعد ساعات من تصعيد واسع شهدته محافظة النبطية منذ فجر اليوم.

ولا تزال المعلومات الأولية تتوالى من موقع الاستهداف، فيما لم تتضح بعد طبيعة الموقع الذي طاولته الغارة أو الحصيلة النهائية، وسط ترقب لإمكان ارتفاع عدد الضحايا مع استمرار عمليات الإسعاف والمتابعة الميدانية.


وتأتي الغارة على دير الزهراني بعد ساعات قليلة من واحدة من أعنف موجات التصعيد الإسرائيلي التي شهدتها منطقة النبطية أخيرًا، إذ تعرضت بلدة أنصار فجرًا لغارة إسرائيلية استهدفت منزلًا عند أطراف البلدة.


وأعلنت وزارة الصحة العامة لاحقًا أن الحصيلة النهائية لغارة دير الزهراني بلغت شهيدان و9 جرحى، أما في أنصار، فبلغت 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان، ما جعلها الاستهداف الأكثر دموية خلال موجة الغارات التي شهدها الجنوب منذ ساعات الفجر.


وجاء استهداف أنصار ضمن سلسلة واسعة من الغارات الجوية التي بدأت بعد الساعة 3:00 فجرًا، وطالت بصورة مكثفة مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق متواصل للطيران الحربي الإسرائيلي فوق المنطقة.


واستُهدف مرتفع علي الطاهر بسلسلة غارات متتالية، فيما تعرضت النبطية الفوقا لغارات أخرى، قبل أن تطال إحدى الغارات منزلًا وشاليه عند أطراف أنصار، لتبدأ بعدها عمليات البحث والإنقاذ التي انتهت بالإعلان عن الحصيلة النهائية للضحايا.


ولم يقتصر التصعيد على الغارات الجوية، إذ شهدت المنطقة عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة وقصفًا مدفعيًا على عدد من المحاور، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمروحي، الأمر الذي أثار حالة من الخوف بين السكان وأدى إلى تسجيل حركة نزوح من منطقة النبطية.



وفي أعقاب غارات الفجر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفها بأنها "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في منطقتي النبطية وأنصار، زاعمًا أن العمليات جاءت ردًا على نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.


إلا أن رئيس الحكومة نواف سلام رد على التصعيد، مؤكدًا أن شهداء غارة أنصار الـ7، وبينهم أطفال ونساء، "ليسوا بنية تحتية عسكرية"، وشدد على أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصرًا على عاتق الدولة اللبنانية من خلال الجيش والمؤسسات الشرعية.


وحذّر سلام من أن التصعيد الذي يطال النبطية وأنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة "بالغ الخطورة"، معتبرًا أنه يقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب، ومطالبًا إسرائيل بوقف التصعيد.



ويكتسب استهداف دير الزهراني دلالة ميدانية إضافية، إذ يعني انتقال موجة الغارات من الاستهدافات التي تركزت فجرًا في أنصار والنبطية الفوقا ومرتفع علي الطاهر إلى نقطة جديدة في قضاء النبطية، ما يوسع النطاق الجغرافي للتصعيد خلال ساعات قليلة.


وبين حصيلة أنصار الدامية والحصيلة الأولية الجديدة في دير الزهراني، يبقى الجنوب تحت وطأة يوم شديد التوتر، وسط مخاوف من استمرار الغارات واتساع نطاق الاستهدافات، فيما تترقب المنطقة تحديث الحصيلة النهائية للغارة الأخيرة.