بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

خلف رقم "7 شهداء"... حكاية عائلة فجعتها غارة أنصار

خلف رقم "7 شهداء"... حكاية عائلة فجعتها غارة أنصار

تحوّلت غارة أنصار التي استهدفت فجر اليوم السبت منزلًا عند أطراف البلدة إلى مأساة عائلية، بعدما أدت إلى استشهاد 7 أشخاص، بينهم الوالد علي سمير الحاج حسن، من بلدة شمسطار في البقاع، وزوجته زينب ناصر الدين، من بلدة سجد، وأولادهما حسن وزهراء وعباس وحسين، فيما لم تتوافر بعد لدينا هوية الشهيد السابع.

وكان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة قد أعلن أن الحصيلة النهائية للغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار في قضاء النبطية بلغت 7 شهداء، بينهم 3 أطفال وامرأتان.


وجاءت الغارة خلال ساعات الفجر، في وقت كان أفراد العائلة داخل المنزل، لتتحول الضربة إلى واحدة من أكثر الاستهدافات دموية خلال موجة التصعيد الإسرائيلي التي شهدتها محافظة النبطية منذ ساعات الصباح الأولى.


وبحسب المعطيات الميدانية، استهدفت الغارة الإسرائيلية منزلًا وشاليه عند أطراف بلدة أنصار، فيما استمرت عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض لساعات، لترتفع الحصيلة تدريجيًا قبل إعلان وزارة الصحة الحصيلة النهائية.


وشهد الجنوب منذ ساعات الفجر تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، تركز بصورة أساسية في منطقة النبطية، حيث نفذ الطيران الحربي سلسلة غارات استهدفت مرتفع علي الطاهر والنبطية الفوقا وأنصار، وسط تحليق كثيف للطيران الحربي والمروحي.


وترافق ذلك مع قصف مدفعي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة على عدد من المحاور الجنوبية، فيما سجلت منطقة النبطية حركة نزوح للأهالي خشية اتساع رقعة الاستهدافات.


وفي أعقاب الغارات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف ما وصفها بأنها "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في منطقتي النبطية وأنصار، وقال إن الغارات جاءت عقب نشاط ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر.


إلا أن رئيس الحكومة نواف سلام رد على الرواية الإسرائيلية، مشددًا على أن شهداء أنصار الـ7 "ليسوا بنية تحتية عسكرية"، وأن الأطفال والنساء الذين استشهدوا في الغارة "ليسوا أهدافًا عسكرية".


وأكد سلام أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، تقع حصرًا على الدولة اللبنانية من خلال الجيش ومؤسساتها الشرعية، معتبرًا أن ذلك لا يمنح إسرائيل الحق في استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر.


ولم تتوقف الغارات عند أنصار، إذ عاد الطيران الحربي الإسرائيلي لاحقًا واستهدف بلدة دير الزهراني في قضاء النبطية، حيث أفادت المعلومات الأولية باستشهاد 3 أشخاص وإصابة عدد من المواطنين بجروح، ما وسّع رقعة التصعيد خلال ساعات قليلة.


وبين أنصار ودير الزهراني والنبطية الفوقا ومرتفع علي الطاهر، عاش قضاء النبطية واحدًا من أكثر أيامه توترًا في الفترة الأخيرة، وسط مخاوف الأهالي من استمرار الغارات واتساع نطاقها، فيما أعادت مأساة العائلة في أنصار إلى الواجهة الكلفة البشرية التي يدفعها المدنيون مع كل جولة تصعيد جديدة.