أعلنت المديرية العامة لأمن الدولة تنفيذ حملة واسعة على المولدات الكهربائية المخالفة في مدينتي طرابلس والميناء، أسفرت عن مصادرة 10 مولدات وتنظيم عشرات محاضر الضبط بحق مخالفين، إضافة إلى توقيف شخص إثر امتناع أحد أصحاب المولدات عن تسليم مولده للبلدية.
وقالت المديرية العامة لأمن الدولة – قسم الإعلام والتوجيه والعلاقات العامة، في بيان، إن العملية جاءت استكمالًا لجهودها المستمرة في حماية الأمن الاقتصادي وملاحقة مخالفات أصحاب المولدات الكهربائية، وبناءً على إشارة النيابة العامة الاستئنافية في الشمال.
وأوضحت أن مديرية الشمال الإقليمية في أمن الدولة، بمؤازرة مديرية العمليات الخاصة وبالتنسيق مع وزارة الاقتصاد، نفذت في 12 و14 آب 2026 عمليات كشف على المولدات الكهربائية في مدينتي طرابلس والميناء.
وبنتيجة الحملة، صادرت أمن الدولة 8 مولدات كهربائية لصالح بلدية طرابلس، إضافة إلى مولدين لصالح بلدية الميناء.
كما نظمت الأجهزة المعنية عشرات محاضر الضبط بحق أصحاب مولدات مخالفين، وتنوعت المخالفات بين عدم الالتزام بالتسعيرة الرسمية الصادرة عن وزارة الطاقة والمياه، وعدم تركيب العدادات للمشتركين الراغبين في ذلك.
وشملت المحاضر أيضًا مخالفات مرتبطة بالفواتير وطريقة احتسابها، إضافة إلى اعتماد العملة الأجنبية في التسعير.
ولم تقتصر الحملة على تنظيم المحاضر والمصادرة، إذ أفادت أمن الدولة بأنه إثر امتناع المدعو (ع.م.)، وهو أحد أصحاب المولدات الكهربائية، عن تسليم المولد إلى البلدية، دهمت قوة من المديرية مكتبه.
وأسفرت المداهمة عن توقيف المدعو (م.ح.)، المسؤول عن إصدار الفواتير، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أصحاب العلاقة بناءً على إشارة القضاء المختص.
ويأتي التحرك في ظل استمرار ملف المولدات الخاصة في تشكيل أحد أبرز الملفات المعيشية في لبنان، بعدما تحولت هذه المولدات خلال سنوات أزمة الكهرباء إلى مصدر أساسي للطاقة بالنسبة إلى شريحة واسعة من المواطنين والمؤسسات، ولا سيما خلال ساعات التقنين الطويلة.
ومع توسع الاعتماد عليها، فرضت وزارة الطاقة والمياه آلية شهرية لتحديد التعرفة، فيما تشدد وزارة الاقتصاد والأجهزة الرقابية على ضرورة الالتزام بالعدادات والتسعيرة الرسمية وإصدار فواتير واضحة للمشتركين.
ويهدف إلزام أصحاب المولدات بتركيب العدادات إلى احتساب استهلاك كل مشترك بصورة منفصلة بدل فرض مبالغ مقطوعة، بما يسمح بربط قيمة الفاتورة بحجم الاستهلاك الفعلي وفق التعرفة المحددة رسميًا.
أما مصادرة المولدات لصالح البلديات، فتشكل تصعيدًا في الإجراءات المتخذة بحق المخالفين مقارنة بالاكتفاء بتنظيم محاضر الضبط، وتأتي في إطار محاولة السلطات المحلية والأجهزة المختصة فرض الالتزام بالقواعد المعتمدة وحماية المشتركين من التجاوزات.
وتكتسب الحملة في طرابلس والميناء أهمية إضافية بالنظر إلى حجم الكثافة السكانية والاعتماد الكبير على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء، ما يجعل أي مخالفة في التسعير أو العدادات تنعكس بصورة مباشرة على فواتير عدد كبير من العائلات.
وأكدت أمن الدولة أن الإجراءات القانونية اتُخذت بحق أصحاب العلاقة بإشارة القضاء المختص، في رسالة تشير إلى استمرار ملاحقة مخالفات قطاع المولدات وعدم اقتصار الحملة على عمليات الكشف الميداني.
