بصمات على جدار الزمن
بصمات على جدار الزمن
Logo
الشريط الإخباري

90 اسمًا تحت سيف العقوبات... ورسالة واضحة الى بري!

90 اسمًا تحت سيف العقوبات... ورسالة واضحة الى بري!

تشهد الساحة اللبنانية تصعيدًا سياسيًا وماليًا جديدًا مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض حزمة عقوبات على شخصيات لبنانية وإيرانية مرتبطة بـ"حزب الله" و"حركة أمل"، في خطوة تُقرأ على نطاق واسع باعتبارها جزءًا من استراتيجية ضغط أميركية متدرجة تستهدف البيئة السياسية والأمنية والمالية الداعمة للحزب، ولا تنفصل بالتالي عن الضغوط الدولية الرامية إلى الضغط على الثنائي من أجل المفاوضات الجارية في واشنطن مع إسرائيل، إضافة إلى إعادة رسم التوازنات الداخلية اللبنانية، خصوصًا في ما يتعلق بملف سلاح "حزب الله"، وضبط النفوذ الإيراني.


وفي هذا السياق، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة في حديث إلى "ليبانون ديبايت" أن العقوبات الأميركية الجديدة تشكل "الدفعة الأولى" من سلسلة طويلة قد تطال نحو 90 شخصية لبنانية بين سياسيين وأمنيين وقضاة وشخصيات مالية ومصرفية، متهمة، وفق الرؤية الأميركية، بالتعاون مع "حزب الله" أو بتسهيل نفوذه داخل مؤسسات الدولة اللبنانية.


وأوضح حمادة أن اللافت في العقوبات الحالية هو انتقالها للمرة الثانية منذ أيلول 2020 إلى الدائرة المقربة من رئيس مجلس النواب نبيه بري وحركة "أمل"، بعدما كانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت سابقًا عقوبات على وزير المال الأسبق علي حسن خليل بتهم تتعلق بالتعاون المالي مع "حزب الله" والإثراء غير المشروع.


وشملت العقوبات الجديدة شخصيات سياسية وأمنية ومالية، من بينها نواب ووزراء سابقون في "حزب الله"، أبرزهم إبراهيم الموسوي، حسن فضل الله، محمد فنيش، إضافة إلى مسؤولين أمنيين محسوبين على حركة "أمل" وشخصيات مرتبطة بشبكات التمويل واللوجستيات الخاصة بالحزب.


كما طالت العقوبات الدبلوماسي الإيراني محمد رضا شيباني، الذي تصفه واشنطن بأنه مبعوث للحرس الثوري الإيراني في لبنان، متهمة إياه بانتهاك السيادة اللبنانية والاستمرار في ممارسة نشاطه رغم سحب الموافقة الرسمية اللبنانية على تعيينه سفيرًا في بيروت.


وفي تطور لافت، امتدت العقوبات أيضًا إلى ضباط في مؤسسات أمنية وعسكرية لبنانية، بينهم مسؤولون في الجيش اللبناني والأمن العام، في رسالة أميركية واضحة مفادها أن الغطاء المؤسساتي لن يحول دون الملاحقة في حال ثبوت تقديم دعم لوجستي أو أمني لـ"حزب الله".


وبحسب حمادة، فإن استهداف شخصيات من حركة "أمل" والدائرة القريبة من الرئيس بري يحمل "رسالة سياسية مباشرة" إلى قيادة الحركة بضرورة ضبط العلاقة التنظيمية والمالية مع الحزب، خصوصًا في ظل الاتهامات الأميركية المتعلقة بعمليات التمويل وتسهيل نقل الأموال عبر شبكات مالية وصيرفية.


وفي موازاة العقوبات، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إعادة تخصيص مكافأة مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل معلومات تساعد في تعطيل شبكات تمويل "حزب الله"، في مؤشر إضافي على أن أولوية واشنطن الحالية تتمثل في تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة الحزب على إعادة بناء بنيته العسكرية واللوجستية بعد الحرب الأخيرة.


اقتصاديًا، ذكّر حمادة بما قاله وزير المالية ياسين جابر وفق تقديره أن الأضرار الناتجة عن الحرب الأخيرة وحرب الإسناد قد تصل إلى نحو 20 مليار دولار، متوقعًا انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة تتراوح بين 7 و10% خلال العام الحالي، في ظل استمرار التوترات الأمنية والضغوط السياسية والمالية المتزايدة على لبنان.