أدانت محكمة جزائرية المؤثرةَ جيهان براهمية بغرامة مالية، بعد أن نشرت فيديو تحذر فيه من المخاطر الصحية لتناول منتج تظهر فيه علامة المؤسسة “شركة بلاط”، وهي القضية التي أثارت جدلا واسعا خلال الأشهر الماضية.
وألزمت محكمة بوفاريك، بالقرب من العاصمة، جيهان براهمية بدفع 2 مليون دينار كتعويض لشركة بلاط عن الأضرار اللاحقة بسمعتها، إضافة إلى غرامة مدنية قدرها 50 ألف دينار، على خلفية فيديو اعتبرته الشركة مسيئا لمنتجاتها ومضرا بسمعتها. وكانت النيابة قبل ذلك قد التمست سجنها 6 أشهر حبسا نافذا.
وهذه القضية هي الثانية التي يعالجها القضاء، بعد الأولى التي كسبت فيها عائلة براهمية الحكم ضد مدير شركة بلاط، الذي اتهم خبيرة التغذية بالابتزاز لصالح والدها عمار براهمية، المسؤول الرياضي المعروف.
وذكرت عائلة براهمية، في بيان سابق لها، أن محكمة بئر مراد رايس أصدرت، بتاريخ 13 أيار/ مايو 2026، حكمها في القضية التي جمعت بين السيد عمار براهمية والسيد مراد ملاح، على خلفية تصريحات ومنشورات تم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ووفق البيان، فقد “أدانت العدالة الجزائرية السيد مراد ملاح من أجل جريمة القذف، كما أكدت المحكمة أنه لم تكن توجد أي علاقة بين السيد عمار براهمية والآنسة جهان براهمية وشركة “بلاط”، وأنه لم يتم توجيه أي طلب أو ابتزاز أو استغلال باسم “السبونسر” أو غيره لهذه الشركة، خلافا لما تم الترويج له علنا”.
وأضاف بيان العائلة أن هناك قضايا وإجراءات قضائية أخرى رفعتها الآنسة جهان براهمية ضد السيد مراد ملاح، ولا تزال معروضة أمام الجهات القضائية المختصة.
وخلص إلى أنه “أمام حملات الاتهام والتشهير الكاذبة التي تم تداولها خلال الأشهر الماضية، تؤكد عائلة براهمية ثقتها الكاملة في العدالة الجزائرية من أجل إظهار الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من مس بشرفها وسمعتها خارج إطار القانون”.
وكان الفيديو الذي نشرته براهمية، في تموز/يوليو 2025، قد أثار جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تحدثت فيه عن مخاطر القشرة المدخنة المحيطة بمنتجات الدجاج المصنعة وتسببها بالسرطان. وبينما لم تذكر الخبيرة، التي تحضر دكتوراة في علوم التغذية، اسم أي شركة، ظهر في الفيديو غلاف منتج تابع لشركة بلاط، وهي إحدى أكبر الشركات الغذائية في الجزائر، مما أثار موجة تفاعل كبيرة من قبل الجمهور.
وفي رده، نفى مدير شركة بلاط، مراد ملاح، على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن تكون منتجات شركته تحتوي على أي مواد مسرطنة، مؤكدا أن كل منتجاتهم تخضع لتحاليل مخبرية وتحمل شهادات جودة دولية. لكن ما أثار الجدل في كلامه، هو زعمه أن الخبيرة قامت بما وصفه بـ”محاولة ابتزاز”، من خلال طلب دعم مالي لوالدها، الذي ينظم تظاهرة رياضية برعاية رئاسة الجمهورية.
ووالد الخبيرة هو عمار براهمية، رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية سابقا، والذي كان يشرف على تنظيم تظاهرة الألعاب الأفريقية المدرسية التي أقيمت في الجزائر في تلك الفترة. ودفع هذا الهجوم جيهان براهمية إلى نشر توضيح على صفحاتها، نفت فيه بشكل قاطع أي علاقة لها أو لعائلتها بمدير شركة بلاط أو وجود أي تواصل معه، ووصفت تصريحاته بالافتراءات الخطيرة، مؤكدة أنها تتابع دراسات الدكتوراة في مجال التغذية، وتعتبر نفسها ملزمة علميا وأخلاقيا بإيصال هذه المعلومات إلى الرأي العام، على حد قولها.
